لم تعد الترقية إلى الدرجات العلمية الأعلى مجرد استحقاق زمني أو حصيلة عددية لبحوث منشورة في دوريات أكاديمية، بل أصبحت ضرورة استراتيجية لإعادة توجيه منظومة التعليم العالي والبحث العلمي نحو خدمة التنمية الشاملة وحل المشكلات الواقعية. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تبنّي مسارات بديلة للترقية العلمية، تتجاوز النماذج التقليدية، وتعتمد بصورة أساسية على البحوث التطبيقية ذات الأثر المباشر.
يهدف نظام الترقية القائم على البحوث التطبيقية إلى الاعتراف بالدور الحقيقي للباحث في تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، وفي ربط البحث العلمي باحتياجات الدولة والقطاعات الإنتاجية والخدمية. فالتركيز الحصري على النشر الأكاديمي، رغم أهميته، لا يعكس بالضرورة قدرة الباحث على الابتكار أو حل المشكلات أو نقل التكنولوجيا.
كما يهدف هذا المسار إلى تحفيز الباحثين العاملين في المراكز والهيئات البحثية، والقطاعات التطبيقية، على تطوير حلول عملية، ونماذج تشغيلية، وتقنيات قابلة للتطبيق، بما يضمن عدم إقصائهم من فرص الترقية بسبب طبيعة عملهم غير التقليدية.
تنطلق الرؤية الحديثة للترقية العلمية من مبدأ الأثر قبل الكم ، بحيث يُقاس التميز العلمي بمدى مساهمة البحث في: حل مشكلات قومية أو صناعية أو بيئية، وفى تطوير منتج أو تقنية أو خدمة، وفى دعم سياسات عامة أو تحسين أداء مؤسسي، وفى نقل أو توطين التكنولوجيا، وفى تحقيق عائد اقتصادي أو اجتماعي قابل للقياس.
وتقوم هذه الرؤية على تقييم شامل متعدد الأبعاد، لا يقتصر على النشر، بل يشمل براءات الاختراع الابتكارية، والنماذج الأولية، والمشروعات التطبيقية،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
