موجة هبوط مفاجئة للنفط.. هل تلاشت علاوة المخاطر؟

تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس، عن ارتفاعاتها القوية على مدار يومين والتي جاءت بدعم من تصاعد حدة التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران العضو في «أوبك».

وشهدت أسعار النفط الخام تقلبات حادة هذا الأسبوع وسط أنباء المحادثات الرامية إلى تهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من احتمال تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.

إلى ذلك، تجاهلت السوق اليوم الإشارات القوية بشأن زيادة الطلب على النفط في الولايات المتحدة، بعد أن أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي على عكس توقعات بارتفاعها.

في ليلة البنوك المركزية.. الدولار يتجاهل الأرقام ويضيق على المنافسين

كم بلغ سعر برميل النفط اليوم؟

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل بمقدار 1.65 دولاراً، ما يعادل 2.5%، قرب مستويات 67.75 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 4:50 بتوقيت غرينتش.

هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مارس، بمقدار 1.7 دولاراً، أو ما يعادل 2.6%، قرب 63.5 دولاراً للبرميل.

عند تسوية تعاملات أمس، ازدادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.03 دولاراً، أو ما يعادل 1.6%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.07 دولاراً، أو 1.7%.

في ختام تعاملات أمس، ارتفعت الأسعار لليوم الثاني على التوالي، لتقطع سلسلة قوية من التراجعات استمرت ثلاث جلسات جاء أعنفها في مطلع الأسبوع.

عند إغلاق الجلسة السابقة، ازداد خام برنت القياسي بنسبة 3.16%، وقفزت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.05%.

في مطلع الأسبوع، انخفضت أسعار النفط في حدود 5%، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تتحدث بجدية مع واشنطن، ما يشير إلى تراجع التوتر مع الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

أغلقت أسعار النفط تعاملات الأسبوع الماضي قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر عند التسوية، مدعومة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

تقلبات عنيفة تضرب الذهب.. كسر 4800 دولار يربك الأسواق

التخلي عن علاوة المخاطر

قال الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة «إكس أناليستس» موكيش ساهديف: «تخلت أسعار النفط عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد أنباء المحادثات الأميركية الإيرانية في عُمان غداً الجمعة».

وقال البيت الأبيض إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران ستُعقد يوم الجمعة في سلطنة عُمان، وذلك بعد أن ذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات النووية ستُعقد في العاصمة العُمانية.

في وقت سابق، رفضت الولايات المتحدة تغيير مكان الاجتماع الذي كان من المقرر أن يكون في اليوم ذاته ولكن في تركيا، وفي غضون ذلك لا يزال الجانبان متباعدين للغاية بشأن بنود المحادثات.

منشأة لتخزين النفط في ولاية تكساس الأميركية يوم 27 يونيو 2024

خوف من ترامب

قال ساهديف في مذكرة للعملاء: «رغم المحادثات المرتقبة، لا تزال هناك مخاوف من أن يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته بضرب إيران، الغنية بالنفط، ما قد يؤدي لاندلاع مواجهة أوسع في المنطقة الغنية بالنفط».

إلى جانب احتمال تعطل الإنتاج الإيراني في حال نشوب صراع، فإن هناك مخاوف من تأثر صادرات الدول الخليجية الأخرى، بحسب مذكرة الرئيس التنفيذي لشركة استشارات الطاقة «إكس أناليستس».

ويمر نحو خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، وتصدّر دول أخرى أعضاء في منظمة «أوبك»، كالسعودية، الإمارات، الكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بالإضافة إلى إيران نفسها.

رابع أكبر فجوة في تاريخ عقود بيتكوين.. هل تسقط إلى 50 ألف دولار؟

الأحداث الجيوسياسية

قال محلل الأسواق لدى «بي في إم» مارك لويس: «أسعار النفط تتأثر بالأحداث الجيوسياسية المتصاعدة، وحالياً تتصاعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ إجراء عسكري ضد طهران، في حالة عدم التوصل لاتفاق».

وأضاف في مذكرة: «الأخبار المتعلقة بالمحادثات يوم الجمعة 6 فبراير كانت قد بددت بعض المخاوف بشأن وقوع حرب إقليمية، وخفضت الأسعار بسبب سحب مزيد من علاوة المخاطر من الأسواق، ولكن النبرة التصعيدية تعيد الأسعار للارتفاع».

أشار لويس إلى أن المخاوف من نشوب صراع بالمنطقة تمثّل نقطة دعم رئيسة لأسعار النفط، خصوصاً بعد نشر الولايات المتحدة عدداً من السفن الحربية في الشرق الأوسط، وحذّرت من ضربة محتملة ضد إيران، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

الذكاء الاصطناعي يقلق الأسواق.. الأسهم تترنح خوفاً من شبح الفقاعة

محركات أخرى للأسعار

من جانبه، أشار محلل الأسواق لدى «بي في إم»، مارك لويس، إلى أن قوة العملة الأميركية أسهمت في الضغط على النفط، بوصفه سلعة مقومة بالدولار، ما عزّز تردّد المشترين غير الأميركيين في الشراء عند مستويات سعرية أعلى.

ويرى كبير محللي الطاقة في «ريتربوش آند أسوشيتس»، إيان كوبر، إسهام توقعات الطقس الأكثر اعتدالاً في الولايات المتحدة بخفض الحاجة إلى المشتقات النفطية للتدفئة، ما انعكس سلباً على العقود الآجلة للديزل والنفط الخام.

ناقلة نفط راسية قبالة الرصيف في محطة جيهان لتصدير النفط الخام قرب مدينة أضنة التركية، يوم 13 يوليو 2006.

مؤشرات العرض والطلب

أظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة، أمس الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة، أكبر منتج ومستهلك للنفط الخام في العالم، بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من البلاد.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام انخفضت 3.5 مليون برميل إلى 420.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، مع تراجع إنتاج النفط إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2024، مقارنة بتوقعات المحللين بارتفاعها 489 ألف برميل.

كما انخفضت واردات الهند من النفط الروسي في يناير، مواصلة بذلك التراجع الذي بدأ في ديسمبر، في وقت سعت فيه الشركات إلى مصادر بديلة بسبب ضغوط العقوبات الغربية والمفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والهند، بحسب بيانات رسمية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 56 دقيقة
منذ 12 دقيقة
منذ 38 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 39 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات