أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الخميس، أن بكين تعارض أي دولة تقوض النظام الاقتصادي والتجاري الدولي من خلال قواعد تفرضها مجموعات صغيرة، بعد أن كشفت الولايات المتحدة عن خطط لإنشاء تكتل تجاري تفضيلي من الحلفاء تتعلق بالمعادن الحرجة.
المتحدث باسم الوزارة لين جيان قال في مؤتمر صحفي دوري: «الحفاظ على أوضاع تجارية دولية منفتحة وشاملة ومفيدة للجميع يصب في مصلحة جميع الدول»، وفقاً لوكالة «رويترز».
الاقتصادات الكبرى تسارع لتأمين المعادن النادرة بعيداً عن الصين
وأعلن الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، أمس الأربعاء، أن الولايات المتحدة تعمل على إعداد خطط بالتعاون مع المكسيك والاتحاد الأوروبي واليابان لتطبيق حدود دنيا لأسعار المعادن الحيوية.
كما تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب شراكة مع المكسيك في مجال المعادن الحيوية، ضمن المراجعة الدورية المقررة لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا «يو إس إم سي إيه»، والمزمع إنجازها بحلول الأول من يوليو.
خطة عمل
وصف غرير الإعلان المتعلق بالمكسيك بأنه «خطة عمل» سيتم تنفيذها خلال الستين يوماً المقبلة، موضحاً أنها ستسهم في «معالجة التشوهات في الأسواق العالمية التي جعلت سلاسل توريد المعادن الحيوية في أميركا الشمالية عرضة للاضطرابات» بحسب ما نقلت «رويترز».
الولايات المتحدة تعمل على وضع حدود دنيا للأسعار للمعادن الحيوية
كذلك تهدف خطة العمل مع المكسيك إلى تنفيذ تنسيق مشترك في تخزين المعادن الحيوية، ووضع أطر تنظيمية موحدة لتعدينها ومعالجتها وتداولها. كما تتضمن الخطة تنسيقاً في مجالات الاستثمار، وإعداد الخرائط الجيولوجية، والاستجابة السريعة لاضطرابات سلاسل التوريد.
بحسب مسؤول في مكتب الممثل التجاري، سيبحث البلدان سبل تطبيق حدود دنيا لأسعار واردات المعادن الحيوية، إضافة إلى مناقشة كيفية توسيع نطاق هذه الأسعار الدنيا ضمن اتفاقيات مع دول أخرى.
عينات من معادن نادرة في كاليفورنيا، الولايات المتحدة، يوم 29 يونيو 2015
في مسار موازٍ، تعمل الولايات المتحدة أيضاً مع الاتحاد الأوروبي واليابان على تطوير شراكة استراتيجية في مجال المعادن الحيوية، قد تشمل بدورها وضع حدود دنيا للأسعار. ومن المقرر أن يوقّع الجانبان الأميركي والأوروبي مذكرة تفاهم بشأن أمن سلاسل توريد المعادن الحيوية خلال الثلاثين يوماً المقبلة.
وتُعطي إدارة ترامب أولوية خاصة للمعادن الحيوية ضمن سياساتها التجارية والصناعية، في إطار مساعيها لتقليص الاعتماد على الصين. وتُعد العناصر الأرضية النادرة، وهي جزء من المعادن الحيوية، مكوّناً أساسياً في منتجات تتراوح بين الذخائر والإلكترونيات الاستهلاكية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

