المركزي الأوروبي يثبت الفائدة عند 2% وسط تراجع التضخم

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً، الخميس، مع ترجيح استمرار السياسة النقدية الحالية في المستقبل المنظور، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بانخفاض التضخم واستقرار النمو.

وحافظ البنك على سعر فائدة الإيداع الرئيسي عند 2%، وهو المستوى الذي خفّض إليه الفائدة في يونيو من العام الماضي، عندما أنهى سلسلة من التخفيضات استمرت عاماً كاملاً، بعدما كانت الفائدة عند مستوى قياسي بلغ 4%.

أظهرت بيانات اقتصادية صدرت في وقت سابق من الأسبوع أن التضخم في منطقة اليورو تراجع الشهر الماضي إلى 1.7% في يناير، مسجلاً أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2024.

بنوك منطقة اليورو تشدد معايير الإقراض للشركات على نحو غير متوقع

في الوقت نفسه، توسّع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.5% خلال عام 2025، مقارنة بنمو بلغ 0.9% في 2024، متجاوزاً توقعات المفوضية الأوروبية التي أشارت إلى نمو قدره 1.3%.

تشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يحافظ على نهجه الحالي طوال ما تبقى من العام، مع توقع أن تكرر رئيسة البنك كريستين لاغارد تأكيدها أن السياسة النقدية «في وضع جيد»، في وقت لا يُرجّح فيه فتح نقاش قريب حول تعديل تكاليف الاقتراض.

مع ذلك، يراقب صانعو السياسات عن كثب قوة العملة الأوروبية الموحدة، إذ إن ارتفاع اليورو مقابل الدولار يخفّض تكاليف الواردات، ولا سيما الطاقة، ويكبح التضخم في وقت هو أصلاً دون هدف البنك المركزي الأوروبي.

في مذكرة لعملائها، قال اقتصاديون في «دويتشه بنك» لـ«رويترز»، إن أسعار الفائدة يُتوقع أن تبقى دون تغيير في عام 2026، غير أن المخاطر لا تزال تميل إلى «مزيد من التيسير النقدي، في ظل التوقعات بأن يظل التضخم دون المستوى المستهدف».

نمو منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في 2025 رغم اضطرابات الرسوم

أضافوا أن تطورات حديثة، من بينها ارتفاع اليورو مقابل ضعف الدولار الأميركي، عززت هذه المخاطر، رغم أن مبررات خفض إضافي للفائدة «لم تتأكد بعد».

أشار محللو البنك إلى ثلاثة سيناريوهات قد تدفع المركزي الأوروبي إلى استئناف خفض الفائدة هذا العام: استمرار قوة اليورو، تباطؤ نمو منطقة اليورو، وتراجع التضخم بوتيرة أسرع.

ولفتوا إلى أن عتبة التحرك في السياسة النقدية استجابة لهذه التطورات باتت أقل ارتفاعاً بفعل أحداث حديثة، من بينها توترات جيوسياسية تتعلق بغرينلاند، ومخاوف من استيراد ضغوط انكماشية من الصين.

وختموا بالقول: «ما سيحدث لاحقاً يعتمد على التوازن بين الهشاشة الخارجية والقدرة الداخلية على الصمود. سيناريو الأساس لدينا يفترض أن تتغلب القدرة الداخلية على الصمود، وأن يُبقي البنك المركزي الأوروبي السياسة دون تغيير، لكن من العدل القول إن حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية قد ازدادت».


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 30 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 40 دقيقة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة