واشنطن/ متابعة عراق أوبزيرفر
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ميشيغان الأميركية أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تحليل شخصية الإنسان بدقة تتجاوز في بعض الأحيان تقييمات الأصدقاء المقربين، مشيرةً إلى أن التفاعل مع هذه التقنيات قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم السمات الشخصية والحالة النفسية للأفراد.
وأوضحت الدراسة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، مثل ChatGPT وClaude وLLaMA، أظهرت قدرة عالية على تحليل النصوص المكتوبة، ما مكّنها من تقييم السمات الشخصية بعمق ودقة لافتة، متفوقةً على الأساليب التقليدية المتبعة في علم النفس، وفي كثير من الحالات على آراء المحيطين بالفرد.
واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل اليوميات والقصص الشخصية لـ160 مشاركًا، حيث أظهرت النتائج أن تحليلات الذكاء الاصطناعي كانت متوافقة بدرجة كبيرة مع تصورات المشاركين عن أنفسهم. ولم تقتصر هذه الدقة على السمات الشخصية فقط، بل امتدت لتشمل الحالة العاطفية، ومستويات التوتر، وأنماط التفاعل الاجتماعي.
وبيّنت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي تمكن أيضًا من رصد مؤشرات محتملة لمشكلات نفسية، والتنبؤ بجوانب واقعية من حياة الأفراد، مثل استجابتهم للضغوط، وسلوكهم الاجتماعي، واحتمال وجود اضطرابات نفسية مشخصة أو لجوئهم سابقًا لطلب المساعدة النفسية.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح الباب أمام استخدامات مستقبلية للذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة النفسية والدعم النفسي، مع التأكيد على أهمية الضوابط الأخلاقية وحماية الخصوصية عند توظيف هذه التقنيات.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
