لا تخلو بعض المنصات والمواقع الإلكترونية من محاولات الترويج للتطرُّف والتنظيمات الإرهابية، صفحات مشبوهة وضالة تروِّج للإجرام وتتفاخر برموز إرهابية في محاولة يائسة لاستدراج العقول نحو تحقيق أهدافهم عبر عرض المحتويات المتطرفة؛ بهدف تكوين خلايا نائمة وإلحاقهم بعقائدهم الفاسدة وإلى محارق التطرف والإرهاب في الدول التي لهم وجود فيها.
ويمثل التطرف الرقمي تحدياً معقداً، إذ بات الواقع الافتراضي بيئة خصبة لتنامي الأيديولوجيات المتطرفة وتوسيع نفوذ الجماعات الإرهابية والمتطرفة، فنجحت في تسخير بعض المنصات الرقمية، واستغلال أدوات الذكاء الاصطناعي؛ لنقل أنماط التطرف التقليدية إلى فضاءات رقمية.
ويُعد التطرف الرقمي امتداداً للتطرف التقليدي، ويمثل خطراً أكبر، فالتطرف التقليدي يعتمد على التواصل المباشر، وغالباً ما يكون محدوداً بالجغرافيا فينتشر ببطء نسبي، إذ يعتمد على التجمعات والاتصالات المباشرة، ويسهل كشفها، غير أن التطرف الرقمي يعتمد على السرعة والسرية وسهولة الوصول للمتلقي دون كشفه، ويتجاوز الحدود الجغرافية بسهولة، ما يجعل مراقبته أكثر صعوبة.
واتخذ التطرف أشكالاً جديدة عبر الفضاء الرقمي؛ سعياً لاستهداف الشباب، ونشر أهدافهم، والترويج لبطولاتهم المزعومة، عبر منصات قد يقع ضحية لهم الأطفال والمراهقون، خصوصاً أنهم أصحاب تجربة بسيطة يمكن التأثير عليهم بسهولة والتغرير بهم.
التطرُّف شهد تغييراً في مساره خبير الفضاء الرقمي والأمن السيبراني محمد السريعي، أكد أن التطرف شهد الأعوام الأخيرة تشكلاً في قدراته، وتغييراً في مساره، إذ انتقل إلى التطرف الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي، واستخدام التقنيات الحديثة.
واستخدم هؤلاء منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وقنوات التخاطب، إذ يصعب تمييز المحتوى النافع من التوجه نحو التطرف والإرهاب ليغذي توجهاته المنحرفة، فلا شك أن الفضاء السيبراني مكّن من الجمع بين أفراد ينتمون إلى هويات مختلفة في مجموعات تشكلت من أماكن متفرقة في أنحاء العالم لخدمة أهداف لا يستطيعون تنفيذها على أرض الواقع.
مخاطر الغرف المغلقة وبين السريعي أن التنظيمات المتطرفة استغلت هذه المساحة الآمنة، وحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة حرب تدور رحاها على صفحات الإنترنت، وبثت من خلالها سمومها الخبيثة في محاولة لجمع الأنصار تارة، وللترويج عن انتصاراتها الوهمية تارةً أخرى.
وزاد: إن المراقب لنشاط التنظيمات المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي، يجد أنها نجحت في التوسع بين ثنايا المواقع، فاتخذت من تويتر وتيليغرام واليوتيوب وباقي المنصات الأخرى، موقعاً لها لمخاطبة عناصرها واستقطاب عناصر أخرى جديدة، عبر الغرف المغلقة، فاحترفت تناول الأيديولوجيات الرقمية، وصناعة الكراهية، واستغلت السرديات التاريخية والثقافية والدينية لتحريف الحقائق وتحفيز العنف، وتأكيد الانقسامات المجتمعية العميقة، التي تسهّل تدمير المجتمعات وتغذّي الحروب.
المساس بالقيم.. ممنوع المستشارة القانونية المحامية ندى العتيبي، أكدت أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، نصَّ على عقوبات رادعة لكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
