يتسارع تطوير قطاع التعدين في السعودية، مع ارتفاع ميزانيات الاستكشاف بنحو 7 أضعاف خلال ثلاث سنوات، إلا أن حجم الإنفاق لا يزال دون مستويات الدول التي يشكل فيها التعدين ركيزة اقتصادية رئيسية، وفق تقرير حديث صادر عن "إس آند بي غلوبال ماركت إنتيليجنس".
ويشير التقرير إلى أن ميزانيات الاستكشاف في دول تعدين راسخة مثل أستراليا وكندا تتجاوز مليار دولار سنوياً، مقابل نحو 146 مليون دولار فقط خصصت للاستكشاف في مواقع التعدين بالسعودية خلال 2025.
ومع ذلك، يمثل الرقم قفزة كبيرة تمثل سبعة أضعاف مقارنة بنحو 21 مليون دولار في 2022، ما يعكس تسارع العمل على نقل الموارد المعدنية من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الاقتصادي في المملكة، في إطار مسعى لترسيخ التعدين كركيزة طويلة الأجل في الاقتصاد السعودي.
الفجوة في ميزانيات الاستكشاف أيضاً يواجهها قطاع التعدين عالمياً، إذا تقدر مؤسسات احتياجات الاستثمار في التعدين بنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.
وتقدر الثروات المعدنية في السعودية بأكثر من 2.4 تريليون دولار، بزيادة تقارب 90% منذ 2016، في وقت تكثف فيه المملكة جهودها لتحويل القطاع من إطار تنظيمي إلى محرك اقتصادي فعلي، وفق التقرير.
وبلغت مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي خلال 2024 نحو 120 مليار ريال.
رهان على الذهب والنحاس مع تسارع الإنفاق على الاستكشاف، تتضح أولويات المملكة في توجيه هذه الاستثمارات، إذ استحوذ الذهب على 72% من ميزانية الاستكشاف في 2025، مقابل 23% للنحاس، في توجه يربط التعدين السعودي مباشرة بالطلب العالمي على المعادن المرتبطة بالطاقة، والبنية التحتية، والتقنيات المتقدمة.
ويعزز هذا الرهان ما تشير إليه تقديرات التقرير من أن احتياطيات الذهب في السعودية تكفي لنحو 40 عاماً، مقابل 15 عاماً للنحاس، ما يمنح القطاع أفقاً زمنياً داعماً للتوسع، رغم الحاجة إلى تسريع الاكتشافات الجديدة للحفاظ على الزخم.
في المقابل، يشير التقرير إلى أن معادن أخرى مثل الفضة والبوتاس واللانثانيدات لا تزال تجذب استثمارات، لكن تراجعت حصتها نسبياً، مع تركيز الاستراتيجية الحالية على الذهب والنحاس، في إطار سعي المملكة لدخول قائمة أكبر 20 دولة منتجة لهذين المعدنين عالمياً.
وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف قال في حديث سابق مع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
