من المتوقع أن يلتقي مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان خلال الساعات المقبلة لإجراء محادثات مباشرة، في ظل أزمة أثارت مخاوف من مواجهة عسكرية بين البلدين.
وتأتي هذه المناقشات بعد حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط، ردًا على القمع العنيف الذي مارسته إيران ضد احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة اندلعت الشهر الماضي، وأسفرت — بحسب منظمات حقوقية — عن مقتل آلاف الأشخاص.
وكان الغموض الذي أحاط بمكان المحادثات ونطاقها قد هدد بإفشالها، قبل أن تُستأنف ضمن مساعٍ دبلوماسية تقودها دول إقليمية لخفض التصعيد.
ولا تزال مواقف الجانبين متباعدة إلى حد كبير، إلا أن الآمال معلقة على أن تفضي هذه اللقاءات، في حال نجاحها، إلى وضع إطار تفاوضي مستقبلي.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بتجميد برنامجها النووي والتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، كما كانت قد قالت إن المحادثات يجب أن تشمل أيضًا برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة، وطريقة تعاملها مع مواطنيها.
في المقابل، أكدت إيران أن النقاشات ستقتصر على برنامجها النووي فقط، ولا يزال من غير الواضح ما إذا جرى التوصل إلى تفاهم بشأن هذه الخلافات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، كما أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود وما وصفه ترامب بـ"أسطول بحري" إلى المنطقة، شمل حاملة طائرات وسفنًا حربية أخرى إلى جانب مقاتلات جوية.
من جهتها، توعدت إيران بالرد بقوة على أي هجوم، مهددة باستهداف الأصول العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط وإسرائيل.
ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي قال الأسبوع الماضي إن القوات المسلحة الإيرانية "أصابعها على الزناد"، بينما يمثل الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب.
وتُعد هذه المحادثات أول لقاء مباشر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين منذ الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، حين قصفت الولايات المتحدة ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية.
وتقول إيران إن أنشطة تخصيب اليورانيوم توقفت بعد تلك الهجمات.
وبالنسبة لقيادة إيران التي تواجه ضغوطًا متزايدة، قد تمثل هذه المحادثات الفرصة الأخيرة لتجنب عمل عسكري أمريكي من شأنه أن يزيد من زعزعة استقرار النظام، الذي يرى محللون أنه في أضعف حالاته منذ قيام الجمهورية الإسلامية عقب ثورة 1979.
وجاءت تهديدات ترامب في وقت قمعت فيه قوات الأمن الإيرانية احتجاجات واسعة النطاق اندلعت على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وشهدت هتافات تطالب بإنهاء حكم الجمهورية الإسلامية.
وقالت وكالة "نشطاء حقوق الإنسان" الإخبارية، ومقرها واشنطن، إنها وثقت مقتل ما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
