اقترح رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، التصويت على مرشحي رئاسة الجمهورية داخل برلمان كردستان ليذهب الفائز إلى بغداد، فيما أكد أن الإقليم لن يكون جزءاً من أي صراعات أو حروب إقليمية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة توصل الكورد في "روج آفا" والحكومة السورية الجديدة إلى اتفاق دستوري يضمن حقوق الشعب الكوردي بشكل كامل.
وقال بارزاني مع صحيفة "The National"، على هامش مشاركته في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي: "نلحظ تراجعاً نسبياً في حدة التوترات، لكنها لم تنتهِ بعد. نأمل أن تتعامل جميع الأطراف بعقلية هادئة لإفساح المجال أمام الحوار والوصول إلى حل مستدام".
وأضاف أن "سوريا دولة متعددة المكونات، ومن أجل استقرارها، يجب على دمشق مراعاة مخاوف جميع الأطياف ليشعر الجميع بأنهم شركاء حقيقيون في سوريا الجديدة".
وكشف مسرور بارزاني عن "الدور المحوري الذي لعبه إقليم كردستان، بقيادة رئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، في الوساطة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والولايات المتحدة، موضحاً: "نحن على تواصل مباشر مع دمشق، قامشلو، واشنطن، وباريس لتهدئة الأوضاع".
وحول الموقف من (قسد)، قال مسرور بارزاني: "في المحصلة نحن كرد، قد نختلف سياسياً أو في وجهات النظر مع حزب معين، لكننا نتضامن مع الكرد أينما تعرضوا للاضطهاد. إن ارتكاب جرائم بحق الشعب الكردي أو نسائه أمر غير مقبول، ليس للكرد فحسب، بل للإنسانية جمعاء". كما حذر من وجود "أطراف سلبية" تحاول عرقلة الاتفاقات، داعياً القيادة السورية إلى "أن تقود لا أن تُقاد".
وبشأن التوترات بين واشنطن وطهران، كان بارزاني حاسماً بقوله: "نحاول بكل تأكيد النأي بأنفسنا عن هذا الصراع. هذه ليست حربنا ولن نكون جزءاً منها"، مؤكداً أن إقليم كردستان يسعى ليكون عامل استقرار وجزءاً من الحل لا المشكلة.
وفي الشأن العراقي، أشار بارزاني إلى أن الالتزام الكامل بالدستور هو المفتاح لعلاقات مثالية مع بغداد. وبخصوص منصب رئيس الجمهورية، أكد على ضرورة مراعاة نتائج الانتخابات، مقترحاً أن يتفق البرلمانیون الكرد على مرشح موحد، أو يتم التصويت على المرشحين داخل برلمان كردستات، ليذهب الفائز كمرشح مشترك إلى بغداد.
هذا المحتوى مقدم من قناة الرابعة
