أفادت مجموعة ستيلانتس، إحدى أكبر مجموعات السيارات في العالم التي تضم علامات مثل جيب، سيتروين، فيات، بيجو وغيرها، اليوم عن مراجعة استراتيجية كبرى لأعمالها بعد تكبدها تكاليف إعادة الهيكلة بنحو 22.2 مليار يورو (26.5 مليار دولار) في النصف الثاني من 2025 نتيجة الاستثمار المفرط في السيارات الكهربائية بالكامل (BEVs) التي لم يلبِ الطلب عليها التوقعات السابقة.
تقدير مبالغ فيه وفق البيان، الذي صدر اليوم الجمعة، فإن هذه الخسائر العميقة جاءت نتيجة تقدير مبالغ فيه لسرعة التحوّل نحو السيارات الكهربائية، الأمر الذي أبعد الشركة عن تلبية تفضيلات العملاء الفعلية في العالم الحقيقي ، بحسب تعبير الإدارة.
وبدلًا من الاستمرار في الدفع القوي نحو السيارات الكهربائية، أكّدت ستيلانتس في بيانها أنها تعود لتركيز استراتيجيتها على ما يريده العملاء بالفعل من سيارات هجينة وكفاءات تشغيلية أعلى في طرازات مزوّدة بمحركات احتراق داخلي متقدمة وذلك بهدف تحقيق نمو مربح ومستدام بدلًا من الالتزام بتحوّل كهربائي منفرد لا يتماشى مع الطلب السوقي.
وأضاف البيان أن ستيلانتس اتخذت الغالبية العظمى من القرارات اللازمة لتصحيح المسار، خصوصًا فيما يتعلق بمواءمة خطط المنتجات ومحفظة الطرازات مع طلب السوق، على أن تُقدّم الشركة خطتها الاستراتيجية الجديدة في مايو/ أيار المقبل.
وتشمل تلك التكاليف أيضًا مدفوعات نقدية تقدر بنحو 6.5 مليار يورو (7.8 مليار دولار)، من المتوقع صرفها على مدى السنوات الأربع المقبلة. كما أعلنت الشركة عن بيع حصتها البالغة 49% في مشروع مشترك للبطاريات في كندا مع NextStar Energy إلى شركة LG Energy Solution الكورية الجنوبية، كجزء من إعادة التوازن لاستثماراتها في السيارات الكهربائية.
ونتيجةً لهذا التخفيض الكبير في الأصول، تتوقع ستيلانتس خسارة أولية تتراوح بين 19 و21 مليار يورو (22.7 - 25.1 مليار دولار) للنصف الثاني من 2025، وأكدت الشركة أنها لن تدفع أرباحًا موزعة في 2026.
وأشار البيان إلى أن صناعة السيارات العالمية واجهت تحديات كبيرة نتيجة الاستثمارات المكلفة في السيارات الكهربائية، والتغيرات التنظيمية المتعلقة بالمناخ، وبطء تبني المستهلكين لهذه السيارات مقارنة بالتوقعات.
لماذا تراجعت ستيلانتس؟ توضح بيانات (معهد أبحاث الطاقة IER) أن سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة نمت بنسبة ضئيلة بلغت 1% في 2025، مقارنة بالعام السابق، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى إلغاء الاعتماد الفيدرالي على الائتمان الضريبي الذي كان يبلغ حتى 7500 دولار للمشترين، ما أثّر في الطلب بشكل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
