عاجل.. خيوط العنكبوت.. أسرار المخطط الإسرائيلى لـ«الهيمنة على الشرق الأوسط»

تهدف العقيدة السياسية الجديدة فى تل أبيب إلى وضع إسرائيل فى مركز منظومة تحالفات متعددة الاتجاهات، ترتكز على أربعة محاور ممتدة من الهند شرقًا، إلى إثيوبيا جنوبًا، ومن أذربيجان شمالًا، إلى اليونان وقبرص غربًا، ما يسمح لها بفرض إرادتها على الجميع، وتطويق إقليم الشرق الأوسط بأكمله.

ولبناء هذه الشبكة من التحالفات، تعمل إسرائيل على استغلال الأزمات ونسج خيوط عنكبوت، تسمح لها بالتحرك بحرية فى الإقليم، وإملاء شروطها على الجميع، فى إطار خطة منتظمة ومتزامنة تفسر التحركات الإسرائيلية الأخيرة متعددة الاتجاهات، التى يمكن رصد أهم ملامحها فى السطور التالية.

إغراء إثيوبيا بـ«فك الحصار البحرى».. اعتراف غير شرعى بـ«أرض الصومال».. وتقارب مع الهند للسيطرة على طريق التجارة الحيوية

قراءة التحولات فى السياسة الخارجية الإسرائيلية، خلال الفترة الأخيرة، توضح أن إسرائيل أصبحت تعمل بجدية لإقامة شبكة ممتدة من العلاقات بين العديد من الدول، على أساس استغلال الأزمات وتقديم بعض الامتيازات لعدد من الأطراف، مقابل امتلاك القدرة على التأثير فى جميع الاتجاهات بالإقليم.

ففى الجنوب، تقيم إسرائيل شبكتها عبر «أرض الصومال»، التى اعترفت بها مؤخرًا، وإثيوبيا التى تضم ١٤٠ مليون نسمة، وتعد واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا فى العالم، بعد أن وجدت إسرائيل منفذًا إلى أديس أبابا، عبر استغلال أزمة إثيوبيا التاريخية، كونها دولة بلا منفذ بحرى، وذلك عقب هزيمتها فى الحرب أمام إريتريا سنة ١٩٩١، واستقلال الأخيرة عنها، بالإضافة إلى شعورها الدائم بأنها دولة «محاصرة»، ومحاطة بمن يسعى لعزلها من كل جانب.

ولهذه الأسباب، فقد وقّعت إثيوبيا و«أرض الصومال»، قبل نحو عام، مذكرة تفاهم تستأجر أديس أبابا بموجبها شريطًا ساحليًا صوماليًا بطول ٢٠ كيلومترًا لمدة ٥٠ عامًا، فى مقابل تعهد إثيوبى بدراسة الاعتراف باستقلال إقليم «أرض الصومال» بجدية عن دولة الصومال.

ومن هنا، دخلت إسرائيل إلى الصورة، عبر منح الاعتراف الإسرائيلى بـ«أرض الصومال»، ليمثل «نوعًا من الشرعية» لمذكرة التفاهم الإثيوبية بشأن استئجار الساحل، مع تقديم خدمة كبيرة لأديس أبابا، تتمثل فى كسر الحصار الذى تشعر به فى إقليمها.

أما شرقًا، فعمدت إسرائيل، منذ سنوات طويلة، إلى توطيد العلاقات مع الهند، التى تلاقت مصالحها أيضًا مع تل أبيب وأديس أبابا، بعد أن اختار رئيس الوزراء الهندى، ناريندرا مودى، إثيوبيا لتكون الركيزة لتحركاته فى فضاء القرن الإفريقى، وأجرى زيارة سياسية تاريخية إلى أديس أبابا، وتحدث بصورة صريحة وواضحة عن أهدافه فى الإقليم، وأكد أنه يسعى بعزم نحو استقلال استراتيجى كامل، مع توظيف الموقع الفريد للهند فى المنافسة الصينية- الأمريكية.

ويمكن ربط كل ذلك بالاستراتيجية الخاصة بالأمن القومى الأمريكى، التى نشرها البيت الأبيض قبل أسابيع، وحدد فيها هدفًا خاصًا يتمثل فى ربط الهند بترتيبات تخدم المصالح الأمريكية.

من جانبها، تريد الهند تعزيز مكانتها فى الإقليم، خاصة بعد الحرب الهندية- الباكستانية الأخيرة، كما يريد «مودى» بناء أسطول قوى فى المحيط الهندى، يهدف إلى ضمان الهيمنة الهندية على طرق التجارة الحيوية الممتدة من مضيق هرمز إلى مداخل البحر الأحمر فى جيبوتى والصومال.

ومن هنا يحقق التفاهم بين إسرائيل والهند مصالح مشتركة لهما، ويتلاقى مع رغبتهما فى التواصل مع أديس أبابا، وصناعة تحالف يسمح بالهيمنة على القرن الإفريقى.

اهتمام متزايد بقبرص واليونان.. وتوثيق التحالف الأمنى مع أذربيجان

فى الغرب، تهتم إسرائيل بعلاقتها بقبرص واليونان، وازداد هذا الاهتمام بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، خلال القمة الأخيرة له مع رئيس الوزراء اليونانى كرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس: «لأولئك الذين يتوهمون بإعادة بناء إمبراطورياتهم وفرض سيطرتهم علينا أقول: انسوا هذا الأمر.. هذا لن يحدث،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
جريدة الشروق منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
مصراوي منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 4 ساعات