في مشهد جماهيري واسع يعكس عمق الوعي الشعبي وقوة الحضور الوطني، برزت مليونية ردفان كواحدة من أبرز الفعاليات الجماهيرية السلمية التي عبّرت بوضوح عن حيوية الشارع الجنوبي، وقدرته على تنظيم صوته وإيصال رسائله بأسلوب حضاري ومسؤول. لم تكن هذه الفعالية مجرد احتشاد عددي، بل لوحة وطنية متكاملة تُظهر مستوى متقدما من الإدراك السياسي والالتفاف الشعبي حول القضايا المصيرية.
ان هذا الزخم الجماهيري الكبير جاء ليؤكد أن الفعل السلمي المنظم ما يزال يشكل الأداة الأهم في التعبير عن المواقف العامة، وأن الجماهير الجنوبية قادرة على تحويل حضورها في الميادين إلى رسالة سياسية واضحة المعالم، موجهة للداخل والخارج على حد سواء، مفادها أن الإرادة الشعبية حاضرة، ومتماسكة، وتتحرك بثقة ووضوح في تحديد خياراتها.
كما تحمل مليونية ردفان دلالات تتجاوز حدود المناسبة، إذ تعكس حجم التلاحم المجتمعي ووحدة الصف الجنوبي في مواجهة مختلف التحديات. فمشهد الاصطفاف الشعبي المنظم يبرز أن قوة الموقف الجنوبي تنبع أولًا من تماسك جبهته الداخلية، ومن وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية وتعزيز المسار السياسي عبر أدوات سلمية مسؤولة.
كما أن هذا الحشد الجماهيري ثلم يكن فعلا عابرا أو استجابة لحظة بل جاء نتيجة تراكم في القناعة الشعبية بأهمية المشاركة العامة في صناعة المشهد، وترسيخ مبدأ أن الجماهير شريك أصيل في رسم الاتجاهات الكبرى، وليست مجرد متلقٍ للأحداث .. ومن هنا اكتسبت الفعالية بُعدا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
