كشف قرار حجب لعبة روبلوكس في مصر مؤخرا عن العلاقة المعقدة بين الأطفال والألعاب الإلكترونية. فبعيدًا عن الجدل الدائر حول لعبة بعينها، يبرز خطر متزايد للألعاب الإلكترونية هى بوابة لإدمان سلوكي يؤثر على الصحة النفسية للأطفال دون أن ينتبه الأهل إلى خطورته في مراحله الأولى؟
South MED
% Buffered
00:00 / 00:00
في غازي آباد بالهند، انتهت حياة ثلاث شقيقات صغيرات في قفزة جماعية من شرفة منزلهن، لكنها لم تكن لحظة عابرة، بل نتيجة سنوات من الانعزال النفسي والانغماس الكامل في العالم الرقمي. الفتيات كنّ معزولات عن الواقع، مأخوذات بالهوية الافتراضية التي شكلتها الألعاب والمحتوى على الشاشات، إلى درجة أن أي تدخل من الأسرة بدا بمثابة تهديد وجودي. ما حدث كان نتيجة تراكم الإدمان الرقمي، حيث تحولت الألعاب إلى محور حياتهن، وحلت مكان المدرسة والعلاقات الاجتماعية، مما جعلهن أسرى شعور مستمر بالتحفيز اللحظي والهروب من الواقع.
أظهرت التحقيقات أن الفتيات اعتنقن ثقافات وافدة وأسماء جديدة، ورفضن هوياتهن الأصلية، وانعكس هذا على علاقتهن بالوالدين والمجتمع. الخبراء يؤكدون أن ما جرى يمثل مثالًا صارخًا على الإدمان الإلكتروني الذي يقود المراهقين إلى انفصال نفسي حاد، وفقدان التوازن بين العالم الافتراضي والحياة الواقعية. هذه المأساة ليست مجرد قضية محلية، بل تحذير عالمي من مخاطر الألعاب الرقمية المفتوحة وغير الخاضعة للرقابة، وأهمية التدخل المبكر للأسرة والمجتمع لحماية الأطفال من الانزلاق إلى أزمات قد تكون قاتلة قبل أن تبدأ الحياة الحقيقية.
نصائح الطب النفسي
يوضح الدكتور أمجد العجرودي، استشاري الصحة النفسية بالمجلس الإقليمي للصحة النفسية، أن التعرض المكثف للألعاب الرقمية التفاعلية يرتبط بتغيرات نفسية وسلوكية ملحوظة لدى الأطفال، من بينها اضطرابات النوم، وتراجع القدرة على التركيز، وارتفاع معدلات التوتر والانفعال، وهو ما دفع خبراء الصحة النفسية في عدة دول إلى المطالبة بضبط استخدام هذه المنصات بدلًا من التعامل معها كوسيلة ترفيه بريئة.
إدمان الألعاب الإلكترونية
وأضاف موضحا أن الخطأ الشائع هو اختزال المشكلة في اسم لعبة محددة، بينما الواقع يشير إلى أن الإدمان يرتبط بنمط الاستخدام وليس بالمحتوى وحده. فالألعاب الإلكترونية، بطبيعتها القائمة على التحديات المتتابعة والمكافآت السريعة، تحفّز مراكز المتعة في الدماغ بشكل متكرر، ما يجعل الطفل أكثر تعلقًا بالشاشة وأقل اهتمامًا بالواقع المحيط به.
ويؤكد أن هذا النمط قد يتحول تدريجيًا إلى اعتماد نفسي، حيث يصبح اللعب هو الوسيلة الأساسية للشعور بالراحة أو الهروب من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة اليوم السابع
