من شركة ناشئة ولدت في مرآب صغير، إلى قيمة سوقية تتخطى 4 تريليونات دولار؛ لتحتل "آبل" المركز الثاني عالمياً خلف "إنفيديا"، تحت قيادة سبعة رؤساء تنفيذيين تناوبوا على رسم ملامحها.. هذه أبرز محطات في رحلة صعود صانعة الآيفون خلال خمسة عقود.

قبل خمسة عقود، وتحديداً في أبريل/ نيسان 1976، شهد مرآب منزل عائلة جوبز في ولاية كاليفورنيا ولادة فكرة ستغيّر مستقبل الحوسبة الشخصية إلى الأبد، حين اجتمع ستيف جوبز وستيف وزنياك ورونالد واين لتأسيس أول مكتب لشركة آبل، مشروع ناشئ لم يكن أحد يتخيل حينها أنه سيصبح رمزاً للابتكار والتأثير الاقتصادي العالمي.

ورغم أن مشاركة واين كانت قصيرة وغادر الشركة قبل تأسيسها رسمياً، إلا أن بصمته ظلت خالدة من خلال تصميمه اليدوي للشعار الأول لآبل، بينما بدأ جوبز ووزنياك رسم مسار الشركة نحو المستقبل، مستندين إلى رؤية مشتركة للتكنولوجيا والإبداع.

وفي العام نفسه، قدّم وزنياك Apple I، حاسوباً شخصياً يدوياً يتألف من لوحة أم مزودة بمعالج وذاكرة، موجّهاً لعشاق الحوسبة، وبسعر بلغ 666.6 دولاراً.

من هذه الانطلاقة المتواضعة، نمت آبل على مدى خمسة عقود لتصبح واحدة من أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية في العالم، وعلامة تجارية لها صداها وتأثيرها العالمي، معروفة بإعادة تعريف التكنولوجيا ووضع معايير جديدة للإبداع والابتكار على مستوى القطاع بأكمله.

محطات صعود آبل: من شركة ناشئة إلى عملاق تكنولوجي في 6 فبراير/ شباط 2026، بلغت القيمة السوقية لشركة آبل 4.1 تريليون دولار، محتلة بذلك المرتبة الثانية في قائمة أكبر شركات في العالم من حيث القيمة السوقية خلف إنفيديا فقط، وفقاً لبورصة ناسداك.

ومنذ منتصف العقد الأول للقرن الحادي والعشرين، بدأت آبل رحلة صعودها المذهلة على مستوى السوق:

2011: أصبحت آبل أكبر سهم قيّمي في العالم بقيمة سوقية تقارب 340 مليار دولار. وفي أغسطس/ آب، وصلت قيمتها إلى نحو 337 مليار دولار، بما يعادل القيمة المجمعة لأكبر 32 بنكاً أوروبياً. ومنذ 2007 حتى منتصف 2011، ارتفعت القيمة السوقية للشركة بمقدار 191 مليار دولار وفقاً لتقديرات UBS.

أبريل/ نيسان 2012: تخطت القيمة السوقية 600 مليار دولار، متجاوزة مجتمعة قيمة مايكروسوفت وIBM بنحو 100 مليار دولار.

أغسطس/ آب 2012: تجاوزت القيمة السوقية 620 مليار دولار، لتصبح آبل حينها الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم.

نهاية 2017: وصلت القيمة السوقية إلى نحو 900 مليار دولار، مع إعلان الشركة عن خطط لإعادة جزء من النقد إلى المستثمرين بدعم من قانون ضريبي جديد.

منتصف 2018: أصبحت آبل أول شركة أميركية تصل إلى تقييم تريليوني، بعد 42 عاماً على تأسيسها.

19 أغسطس/ آب 2020: بلغت القيمة السوقية تريليوني دولار، مضاعفة تقييمها خلال عامين وتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للبرازيل وكندا وإيطاليا وروسيا وكوريا الجنوبية.

3 يناير/ كانون الثاني 2022: أصبحت أول شركة تصل إلى 3 تريليونات دولار، بزيادة قدرها تريليون دولار خلال 16 شهراً فقط، متجاوزة الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة لكنها أقل من ألمانيا.

12 يونيو/ حزيران 2024: استعادت آبل لقب الشركة الأكثر قيمة سوقية في العالم من مايكروسوفت.

20 أكتوبر/ تشرين الأول 2025: تجاوزت آبل مايكروسوفت لتصبح ثاني أكبر شركة قيمة عالمياً، مع قيمة سوقية تقارب 4 تريليونات دولار مدفوعة بالطلب القوي على iPhone 17.

28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025: أصبحت آبل ثالث شركة في التاريخ تصل إلى تقييم 4 تريليونات دولار، إلى جانب إنفيديا ومايكروسوفت.

سبعة رؤساء تنفيذيين وهدف واحد منذ تأسيسها في أبريل/نيسان 1976 وتسجيلها رسمياً في 1977، تناوب على قيادة آبل سبعة رؤساء تنفيذيين، حمل كل منهم رؤية فريدة أسهمت في رسم ملامح الشركة وصياغة طموحاتها المستقبلية. لقد كانت كل قيادة حجر زاوية في رحلة آبل التي تحولت خلالها من مشروع ناشئ متواضع في مرآب إلى أيقونة عالمية في الابتكار والتكنولوجيا.

1- مايكل سكوت (1977-1981): الإنطلاقة

عندما أسس ستيف جوبز وستيف وزنياك شركة آبل في 1976، كان يُنظر إليهما على أنهما يفتقدان الخبرة الكافية لإدارة الشركة بمفردهما. هنا جاء دور مايكل ماركولا، أول مستثمر ومستشار مبكر لآبل، الذي قدّم استثماراً ملاكياً حاسماً بقيمة 250 ألف دولار، وانضم للعمل كالموظف الثالث في الشركة، حاملًا ثلث أسهمها. ومن خلال علاقاته، جلب ماركولا مايكل سكوت، زميله السابق في شركة Fairchild، ليصبح أول رئيس تنفيذي لآبل.

قاد سكوت الشركة منذ بداياتها شبه الرسمية وحتى عام 1981، في فترة اتسمت بالجدل، بما في ذلك ما عرف بـ"الأربعاء الأسود" في 25 فبراير/ شباط، حين أقال بشكل مفاجئ 40 موظفاً، ثم أطلق مزحة قائلاً إنه سيستمر في الإقالات حتى يعود منصب الرئيس التنفيذي "ممتعًا" مرة أخرى.

وخلال ولايته، شهدت آبل محطات مهمة أبرزها:

1977: إطلاق Apple II، الحاسوب الشخصي الذي صممه ستيف وزنياك، والذي وضع الشركة على خريطة الابتكار.

1978: إنشاء مكتب رسمي مع موظفين وخط إنتاج لـApple II، ما أضفى على الشركة صفة المهنية والهيكلية المؤسسية.

1980: إطلاق Apple III، جهاز موجه للأعمال بهدف المنافسة مع IBM ومايكروسوفت.

1980 (الاكتتاب العام): طرحت آبل أسهمها للاكتتاب العام، ببيع 4.6 مليون سهم بسعر 22 دولاراً للسهم، محققة أقل من 100 مليون دولار في بيئة اكتتاب عامة صعبة، لكنها وضعت حجر الأساس لشركة عامة ذات طموحات عالمية.

2- مايك ماركولا (1981-1983): وضع الأسس الاستراتيجية

بعد الإطاحة بمايكل سكوت عقب حادثة "الأربعاء الأسود"، تولى مايك ماركولا، المستثمر المبكر الذي ضخ أكثر من 90 ألف دولار من أمواله الخاصة وحصل على خط ائتمان بقيمة 250 ألف دولار، قيادة الشركة لفترة انتقالية حاسمة. لم يقتصر دوره على الإدارة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من فوربس الشرق الأوسط

منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 5 ساعات
هارفارد بزنس ريفيو منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة