إنذار الـ 90 يوماً.. كيف تحول مكتب محافظ عدن إلى "غرفة عمليات" لتصفية الترهل الإداري؟

يمثل الإصرار الذي أبداه المحافظ عبدالرحمن شيخ في لقائه مع كبير مستشاري الأمن والسلامة بالأمم المتحدة قبل أيام، حول "نقل مقار المنظمات الدولية إلى عدن" تحولاً جوهرياً في طبيعة الخطاب السياسي للسلطة المحلية؛ إذ لم يعد الأمر مجرد طلب لتسهيل الدعم، بل هو "معركة سيادة" تهدف إلى إنهاء حالة الارتهان الإداري والمالي لمناطق سيطرة الحوثيين.

ويقرأ هذا التحرك الواقع من زاوية اقتصادية بحتة، حيث إن وجود هذه المقار في عدن يعني تدفق السيولة النقدية، وتوفير آلاف فرص العمل، وضمان رقابة مباشرة على آليات صرف المنح الإنسانية بعيداً عن مقص الرقيب الانقلابي.

ويدرك المحافظ أن "شرعية العاصمة" لا تُكتسب بالاعتراف الدولي فحسب، بل بفرض الواقع المؤسسي الذي يجبر العالم على التعامل مع عدن كمنطلق وحيد للقرار السياسي والإنساني في البلاد.

وتكتمل هذه الرؤية بتأكيدات المحافظ على "توفير الضمانات الأمنية" للموظفين الدوليين، وهي رسالة ذكية تهدف إلى سحب الذرائع التي كانت تتعلل بها المنظمات للبقاء في صنعاء، المحافظ هنا لا يبيع وعوداً، بل يطرح "عقداً أمنياً وتنموياً" جديداً، يضع فيه السلطة المحلية في موضع الشريك الميسر لا السلطة البيروقراطية المعرقلة، وهو ما يعكس رغبة في تحويل عدن من "مدينة متلقية للمساعدات" إلى "مركز لإدارة الأزمات"، مما يمنح المدينة ثقلاً ديبلوماسياً مضافاً يعزز من مكانتها في أي تسويات سياسية كبرى قادمة في عام 2026.

*هندسة الحلول الخدمية وتفكيك "اقتصاد الطفيليات"*

وفي ملف الغاز والخدمات الأساسية، انتقل المحافظ من خانة "المشاهد" إلى خانة "المهندس" الذي يفكك الأزمة إلى عناصرها الأولية؛ فتشخيصه لمشكلة الغاز لم يتوقف عند حدود العجز في الكميات، بل امتد لضرب "مكامن الخلل" في سلاسل التوريد والرقابة، و مطالبته الصريحة بزيادة حصة عدن من "صافر" هي خطوة تهدف لإنهاء التمييز الجغرافي في توزيع الثروات، وضمان حصول المواطن على حقه الأساسي دون الخضوع لابتزاز السوق السوداء ليعكس وعياً عميقاً بأن استقرار السلطة المحلية يبدأ من "المطبخ"، وأن أي نجاح سياسي لا يلمسه المواطن في توفر أسطوانة الغاز أو استدامة التيار الكهربائي يظل نجاحاً هشاً لا يصمد أمام غضب الشارع.

وعلاوة على ذلك، فإن قرار المحافظ بتكليف مختص لمتابعة الملف "أولاً بأول" ورفع تقارير دورية، يعكس انتهاج أسلوب "الإدارة بالنتائج" (Result-Based Management)، وهو أسلوب يقطع الطريق على الوعود الفضفاضة فالمحافظ يسعى لخلق نظام رقابي "دائري" يربط المنشأة بالوكيل بالمحافظ، مما يجعل دائرة المسؤولية ضيقة وواضحة، ويصعّب من عمليات التهرب أو إلقاء اللوم على "جهات مجهولة".

وهذه الجدية في التعامل مع ملف الغاز والمياه (مشروع البرزخ) تعطي مؤشراً على أن عام 2026 سيكون عام "المشاريع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 20 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
حضرموت 21 منذ 12 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات