تحليل بقلم ستيفن كولينسون من شبكة CNN(CNN) -- ستكون صدمة قد لا يرغب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أن يفاجأ بها الأمريكيون، فإذا استيقظوا قريبًا على حرب جديدة مع إيران، فسيُغامر بمقامرة كبيرة في أمة بدأت تبدو مُنهكة من سياساته المتشددة.وتُظهر استطلاعات الرأي قلقًا بالغًا لدى الناخبين بشأن الاقتصاد ومعاناتهم في توفير الغذاء والسكن، ومع ذلك، بدأ ترامب العام مُركزًا على كل شيء تقريبًا، فقد أطاح بديكتاتور فنزويلي، وأرسل عملاء فيدراليين في حملة ترحيل واسعة النطاق إلى مينيسوتا أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين، وعاد ليُهاجم النظام الانتخابي.ويبدو أنه يميل إلى استخدام القوة العسكرية، فقد شنّ غارات على مواقع في إيران والعراق واليمن وسوريا ونيجيريا وفنزويلا، وعلى قوارب يُزعم أنها تُستخدم لتهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي خلال عامه الأول في منصبه. وهذا أحد الأسباب التي تجعل تهديداته بمعاقبة إيران لقمعها المتظاهرين ومنعها من إعادة بناء برنامجها النووي ذات تأثير ملموس، مع انطلاق المفاوضات الجمعة في سلطنة عُمان بين مسؤولين من واشنطن وطهران.ولكن مع انخفاض نسبة تأييده إلى ما دون 40%، في عام انتخابات التجديد النصفي الذي يبدو قاتمًا بالفعل بالنسبة للجمهوريين، يتعين على ترامب أن يضع في اعتباره تراجع شعبيته الداخلية إلى جانب التحديات العسكرية الجسيمة التي يواجهها بشأن إيران.ويعتقد ترامب أن تقلباته السياسية تُوسع هامش التفاوض لديه، ومع ذلك، وفي خضم أزمة إيرانية جديدة، بات من الصعب التكهن بكيفية خروجه بانتصار حاسم وسهل كما يطمح.وترامب مقتنع بأن قادة إيران الدينيين يرغبون في إبرام "صفقة" لتجنب احتمال الحرب مع الولايات المتحدة، وحشد قوة بحرية كبيرة في المنطقة، ولديه خيارات عسكرية لتوجيه ضربة قاصمة.وهذا الحشد زاد من قوة الدبلوماسية الحازمة، وقد لا يتمكن الإيرانيون من الاعتماد على لحظة تراجع ترامب المعتادة، جيث فرضت عدوانيته خطوطًا حمراء. ففي ولايته الأولى، اتخذ إجراءً جريئًا باغتيال القائد السابق لـ"فيلق القدس" بـ"الحرس الثوري" الإيراني قاسم سليماني في العراق، وفي ولايته الثانية، أرسل قاذفات أمريكية شبحية لتدمير المواقع النووية الإيرانية.كما انخرط ترامب في السياسة الداخلية الإيرانية أكثر من أي رئيس آخر في القرن الحادي والعشرين، محذرًا النظام الإيراني من ردود فعل انتقامية في حال استمرار الهجمات على مواطنيه، وذلك عقب حملة قمع وحشية الشهر الماضي أسفرت على ما يبدو عن مقتل آلاف الأشخاص بدم بارد.باختصار، راهن ترامب بمصالحه الشخصية والجيوسياسية الهائلة في أحدث اختبار لإرادات قادة طهران.لماذا إيران معرضة للخطر بشكل خاص؟قد يكون من المنطقي أن ينتهز ترامب هذه الفرصة النادرة: فإيران لم تكن أضعف مما هي عليه الآن في مواجهتها المستمرة منذ 45 عامًا مع الولايات المتحدة، لعدة أسباب:فمستقبل النظام الثوري غامض بسبب أزمة خلافة تُقوّض هالة الاستقرار التي تحيط به، لا يمكن للمرشد الإيراني علي خامنئي، المُسنّ، أن يستمر إلى الأبد.وهناك أزمة الشرعية السياسية في إيران لم تكن يومًا بهذا السوء، فقد دفع اليأس وانعدام الأمل المتظاهرين إلى الشوارع وسط نقص حاد في الغذاء والماء وظروف اقتصادية قاسية. وكذلك وكلاء إيران الإقليميين - بما في ذلك حماس في غزة و"حزب الله" في لبنان، الذين كانوا يمثلون في السابق ضمانة ضد أي هجوم خارجي - قد تضرروا بشدة جراء الحروب مع إسرائيل.وتشكل هذه العوامل الثلاثة مجتمعةً مبرراً منطقياً للتحرك العسكري الأمريكي ضد إيران، وربما لا يوجد وقت أفضل من الآن لواشنطن لإسقاط نظامٍ لطالما أثّر سلباً على سياستها في الشرق الأوسط، وهدّد حلفاءها، وأودى بحياة العديد من الأمريكيين، سواءً في هجمات إرهابية أو عبر الميليشيات خلال حرب العراق.وقد لا تدوم هذه الفرصة طويلاً، وإذا لم ينتهز ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفرصة الآن، فقد يندمان على ضياعها في السنوات القادمة.وإذا تمكّن ترامب من تحقيق إنجازٍ يفوق إنجازات الرؤساء كارتر، وريغان، وبوش، وكلينتون، وأوباما، وبايدن، بهزيمة أحد ألد أعداء أمريكا، فسيحجز لنفسه مكاناً في التاريخ لا يُمكن إنكاره، ونظراً لهوس ترامب بإرثه، فلا شك أن هذا احتمالٌ مغرٍ للغاية.وفي ظل إدارةٍ أُزيلت فيها جميع القيود المفروضة على العمل الرئاسي، قد يعتمد الأمر في النهاية على حدس ترامب.وقال كريم سجادبور، الخبير في الشأن الإيراني بمعهد كارنيغي للسلام الدولي، لبيكي أندرسون من شبكة CNN ، الاثنين: "إن أهم المداولات هي تلك التي تدور في ذهن الرئيس ترامب".وأضاف: "أعتقد أنه إذا نظرنا إلى سوابقه في 3 مناسبات رئيسية، فقد خاطر مع إيران في 2018 عندما انسحب من الاتفاق النووي. وفي 2020 اغتال قاسم سليماني. وبالطبع، في يونيو/ حزيران، قصف مواقعها النووية، وهو يعتقد أن كل هذه القرارات كانت صائبة".والآن، إيران أضعف مما كانت عليه في الماضي لأنها لا تملك أي دفاعات جوية.وأضاف سجادبور: "أعتقد أن هذا السياق، إلى جانب استمرار القيادة الإيرانية في استفزازه، فضلاً عن عدم وجود اتفاق شامل يمكن إبرامه، لا يُمثل لحظة تاريخية كتلك التي شهدها نيكسون مع الصين، حيث يُمكن التوصل إلى اتفاق كبير وتطبيع العلاقات. وإذا كان قد صرّح بالفعل بأنه قضى على البرنامج النووي الإيراني في يونيو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
