يُعد سوق خان الخليلي واحدًا من أقدم وأشهر الأسواق الشعبية في القاهرة، بل وفي العالم العربي كله، إذ يعود تاريخه إلى أكثر من ستة قرون، وظل على مدار هذه السنوات شاهدًا حيًا على تحولات المدينة وحياتها اليومية. زيارة هذا السوق ليست مجرد جولة تسوق، بل رحلة حقيقية داخل روح القاهرة القديمة، حيث تختلط الروائح والأصوات والألوان في مشهد نابض بالحياة. من اللحظة الأولى التي يدخل فيها الزائر الأزقة الضيقة المرصوفة بالحجارة، يشعر وكأنه انتقل إلى زمن آخر، زمن كانت فيه التجارة حكاية، والحرفة إرثًا، والمكان ملتقى للثقافات والمسافرين من كل صوب.
أزقة التاريخ وروح القاهرة القديمة التجول في خان الخليلي يشبه السير داخل متحف مفتوح، فكل زقاق يحمل قصة، وكل دكان يعكس جزءًا من تاريخ المدينة. المباني المحيطة بالسوق تحتفظ بطابعها المعماري الإسلامي، مع المشربيات الخشبية والنقوش الحجرية التي تعود إلى عصور المماليك والعثمانيين. هذا الامتداد التاريخي يمنح المكان هيبته الخاصة، ويجعل الزيارة تجربة ثقافية بقدر ما هي سياحية. في الخلفية، تتردد أصوات الباعة وهم ينادون على بضائعهم، ممزوجة بأصوات الزائرين من مختلف الجنسيات، ما يعكس دور السوق كمركز تفاعل إنساني منذ قرون. قرب السوق، تقع معالم تاريخية بارزة مثل مسجد الحسين والأزهر الشريف، مما يضيف بُعدًا روحيًا وثقافيًا للتجربة، ويجعل خان الخليلي نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف القاهرة الفاطمية وما حولها.
التوابل والحرف اليدوية: كنوز لا تُقدَّر بثمن يشتهر سوق خان الخليلي بتنوع بضائعه التي تعكس الهوية المصرية التقليدية، ويأتي في مقدمتها عالم التوابل العطرية التي تملأ المكان بروائح مميزة. هنا يجد الزائر الكمون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
