يفتح تعيين الأدميرال علي شمخاني أمينًا لمجلس الدفاع الإيراني مجددًا ملف مسيرته العسكرية والأمنية الطويلة، من مرحلة الغموض التي أحاطت بمصيره خلال حرب الاثني عشر يومًا، وصولًا إلى عودته لموقع محوري في بنية القرار الدفاعي. أعاد قرار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعيين الأدميرال علي شمخاني أمينًا لمجلس الدفاع تسليط الضوء على إحدى أبرز الشخصيات العسكرية والأمنية في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وذلك عبر منصب مستحدث يتولى تنسيق السياسات الدفاعية العليا، في مرحلة حساسة أعقبت حرب الاثني عشر يومًا في يونيو بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وسط تصاعد التوترات العسكرية مجدداً اليوم مع واشنطن وتل أبيب.
اعلان
ويكتسب هذا التعيين دلالة خاصة، ليس فقط لثقل شمخاني داخل بنية النظام، بل أيضا لارتباط اسمه خلال تلك الحرب بحالة غموض واسعة، عقب استهدافه وتداول تقارير متضاربة وصلت حد الإعلان عن مقتله في ضربة إسرائيلية، قبل أن يؤكد بنفسه أنه نجا من محاولة الإغتيال ولا يزال على قيد الحياة.
ويعيد هذا القرار تسليط الضوء على مسيرة شمخاني الطويلة داخل مؤسسات الجمهورية الإسلامية، بوصفه مستشارا سياسيا للمرشد الإيراني علي خامنئي، وشخصية محورية تنقلت بين مواقع القيادة العسكرية والأمنية والسياسية، فماذا نعرف عن الجنرال العائد من الموت؟
جذور عربية وبدايات معارضة وُلد علي شمخاني عام 1955 في مدينة الأهواز، وهو إيراني عربي من محافظة خوزستان. انخرط مبكرا في النشاط السياسي المعارض لنظام الشاه، وتعرض للاعتقال عدة مرات قبل الثورة. وفي منتصف السبعينيات، شارك في تأسيس جماعة "منصورون" المسلحة عام 1975، التي نفذت عمليات ضد النظام السابق، قبل أن تتحول لاحقا إلى إحدى النوى التنظيمية التي ساهمت في تشكيل البنية العسكرية بعد الثورة الإسلامية.
صعود داخل الحرس الثوري بعد انتصار الثورة عام 1979، كان شمخاني من بين المساهمين في تأسيس الحرس الثوري الإيراني، وبرز سريعا كأحد قادته خلال الحرب الإيرانية العراقية. تولى قيادة الحرس الثوري في محافظة خوزستان في مرحلة بالغة الحساسية، ثم شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري بين عامي 1981 و1989، بالتوازي مع قيادته القوات البرية للحرس، إضافة إلى توليه مهام استخباراتية وعملياتية في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة.
اعلان
وخلال تلك المرحلة، اشتهر شمخاني بخطابه المعروف بـ"أنقذونا"، الذي وجهه إلى القيادة السياسية والعسكرية في بدايات الحرب، منتقدا ضعف التجهيزات وغياب الجاهزية، وهو خطاب ظل لاحقا جزءا من صورته كقائد ميداني صريح داخل المؤسسة العسكرية.
الجمع بين الجيش والحرس: حالة استثنائية بعد انتهاء الحرب، انتقل شمخاني إلى الجيش النظامي، في خطوة عكست موقعه الخاص داخل المنظومة العسكرية. تولى قيادة القوات البحرية في الجيش الإيراني بين عامي 1989 و1997، وفي الوقت نفسه قاد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري منذ عام 1990، في سابقة نادرة جمعت قيادتي الذراعين البحريتين للجيش والحرس تحت شخصية واحدة.
وزير دفاع ومرشح رئاسي سياسيا، شغل شمخاني منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، ونال خلال تلك الفترة أوسمة عسكرية رفيعة، بينها وسام "الفتح" ثلاث مرات. وفي عام 2001، خاض.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز




