حديث الصورة البيان الختاممي الصادر عن الحشد الجماهيري في مسيرة الثبات والصمود.. انفوجرافيك
البيان الختامي الصادر عن المليونية التاريخية مليونية ردفان الثورة..انفوجراف
الإخوان..الإصطياد بالمياه العكرة..كاريكاتير
المزيد
مقالات رأي المزيد
لماذا تخشى السعودية عودة الجنوب؟ عندما يكون النفط والأراضي عائقا للاستقلال
اخبار وتقارير 4 مايو/ تقرير/ محمد الزبيري
على مدى أكثر من نصف قرن، لم تنظر المملكة العربية السعودية إلى جارتها الجنوبية كشريك أو ند، بل كملف أمني وخطر جيوسياسي يجب احتواؤه أو ابتلاعه.
فمنذ استقلال الجنوب عن بريطانيا عام 1967، تحولت الرياض من داعم خفي للملكيين ضد الجمهوريين في الشمال، إلى لاعب أساسي يغذي الصراعات ويحاول بشتى الطرق فرض الوصاية على الجنوب. د
لم تكن القضية مجرد خلافات سياسية أو تباينات في المواقف بل كانت صراعات حدودية وأطماع توسعية عملت على ابتلاع مساحات شاسعة من الأراضي الجنوبية في ظل صراع وجودي بين نظام ملكي محافظ مدعوم من العالم الغربي يرى في الجنوب بتركيبته الأيديولوجية المنفتحة آنذاك، تهديدًا مباشرًا.
هذا التقرير لا يسرد الأحداث فحسب، بل يغوص في جذور الأطماع السعودية، كاشفًا كيف تحول الجنوب العربي من أرض ذات سيادة إلى ساحة لتصفية الحسابات ومشروع استراتيجي لنهب الثروات وتأمين ممرات النفط.
*حروب الرمال الدامية
إن أول فصول المواجهة المباشرة لم يتأخر كثيرًا.ففي نوفمبر 1969، شنت القوات السعودية هجومًا عسكريًا واسعًا لاحتلال مركز الوديعة الحدودي الذي كان جزءًا لا يتجزأ من أراضي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
لم يكن الهجوم وليد اللحظة، بل كان تتويجًا لسياسة توسعية سعودية صامتة في الربع الخالي، وهي منطقة لم تكن مرسّمة بوضوح في اتفاقية الطائف مع اليمن الشمالي.
بحسب الرواية السعودية، كان الهجوم ردًا على توغل قوات من اليمن الجنوبي لكن الحقيقة أن ما جرى ليس سوى عدوانًا مبيتًا وأطماعاً للاستيلاء على منطقة استراتيجية غنية بالنفط.
رغم المقاومة الشرسة التي أبدتها القوات الجنوبية بإمكانياتها المحدودة آنذاك، إلا أن التفوق الجوي السعودي، الذي استعان بطيارين باكستانيين، حسم المعركة لصالح الرياض التي سيطرت على الوديعة وشرورة ومساحات شاسعة من الصحراء الجنوبية.
لم تكن "حرب الوديعة" مجرد نزاع حدودي، بل كانت رسالة واضحة بأن السعودية لن تتسامح مع أي كيان جنوبي مستقل وقوي على حدودها، وأنها مستعدة لاستخدام القوة لفرض واقع جديد يخدم مصالحها ويضيف إلى خارطتها مزيد من الأراضي المغتصبة والثروة المنهوبة
*اتفاقية جدة 2000
شرعنة الاحتلال
بعد حرب 1994 وانهيار دولة الجنوب، وجدت السعودية فرصة ذهبية لتحقيق ما عجزت عنه بالقوة العسكرية الكاملة.
ففي ظل نظام يمني موحد وضعيف ومنهك، تمكنت الرياض من فرض اتفاقية جدة لترسيم الحدود عام 2000 .
هذه الاتفاقية، التي يعتبرها الكثير من الجنوبيين "خيانة تاريخية"، لم تكتفِ بتثبيت سيطرة السعودية على الأراضي التي احتلتها في حرب 1969، بل منحتها شرعية دولية على مناطق واسعة كانت محل نزاع وللجنوب حق تاريخي فيها.
تم تمرير الاتفاق دون أي تمثيل حقيقي لأبناء الجنوب، أصحاب الأرض الأصليين، ليتحول الأمر الواقع الذي فرضته القوة إلى حقيقة قانونية.
كانت هذه الصفقة بمثابة مقايضة واضحة: اعتراف صنعاء بالحدود السعودية مقابل الدعم المالي والسياسي الذي يضمن بقاء النظام. وهكذا، دُفنت حقوق شعب بأكمله تحت بنود اتفاقية كُتبت لخدمة مصالح الرياض ونظام صنعاء على حد سواء.
*عاصفة الحزم
عندما انطلق التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015، كان الهدف المعلن هو "استعادة الشرعية" وإنهاء انقلاب الحوثيين. لكن على الأرض، تكشفت أجندة أخرى موازية، تمثلت في إعادة تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية في الجنوب المحرر بما يضمن الهيمنة السعودية المطلقة.
عملت الرياض بشكل منهجي على تقويض أي قوة جنوبية موحدة قد تشكل نواة لدولة مستقلة في المستقبل.
ومع بروز المجلس الانتقالي الجنوبي كممثل سياسي وعسكري للقضية الجنوبية، تحول إلى "كابوس" يهدد المشاريع السعودية.
وبدلاً من دعمه كحليف رئيسي في الحرب ضد الحوثيين، عملت الرياض على إضعافه عبر دعم كيانات موازية، وفرض قيود سياسية واقتصادية على المناطق المحررة، ومنع تمدد نفوذ قواته نحو مناطق الثروة في حضرموت وشبوة.
*مشروع أنبوب النفط: حلم استراتيجي يكشف المستور
يكمن المفتاح لفهم الإصرار السعودي على إبقاء الجنوب ضعيفًا ومفتتًا في مشروع استراتيجي قديم متجدد:مد أنبوب نفط من حقول السعودية ليصل إلى بحر العرب عبر حضرموت أو المهرة وهذا المشروع سيوفر للرياض ممرًا حيويًا لتصدير نفطها بعيدًا عن مضيق هرمز الخاضع للتهديدات الإيرانية.
لتحقيق هذا الحلم، تحتاج السعودية إلى السيطرة الكاملة على هذه المحافظات الجنوبية، وهو ما يفسر التواجد العسكري السعودي المكثف هناك ومحاولات إنشاء قوات محلية موالية لها، والرفض القاطع لأي سيطرة كاملة للمجلس الانتقالي الجنوبي على تلك المناطق.
إن كل التحركات السياسية والعسكرية السعودية في الجنوب، بما في ذلك الضغط لاستهداف قيادات جنوبية بارزة، يمكن تفسيرها في ضوء هذا الهدف الاستراتيجي الذي يضع أمن الطاقة السعودي فوق حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم.
*حرب ناعمة لتفكيك الهوية الجنوبية
لم تقتصر الاستراتيجية السعودية على المواجهة العسكرية المباشرة أو المناورات السياسية فحسب، بل امتدت لتشمل حربًا ناعمة متعددة الأوجه، هدفها تفكيك الهوية الوطنية الجنوبية من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو




