التربوية الأستاذة حياة عبده عبدالله تجسد النزاهة والإنسانية
تتجلّى عظمة القادة الحقيقيين حين تتحول المناصب في أيديهم إلى مساحات عطاء وأمانة، وحين تصبح المسؤولية فعلَ رحمةٍ وعدلٍ قبل أن تكون سلطة قرار. وتجسّد الأستاذة حياة عبده عبدالله، مديرة تربية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن، هذا المعنى النبيل للقيادة التربوية، بوصفها نموذجًا استثنائيًا جمع بين النزاهة الصارمة والإنسانية العميقة، وبين الحزم الإداري وقلب الأم الحنون.
تمثل هذه القامة التربوية حضورًا لافتًا في مشهدٍ تعليمي مثقل بالتحديات، حيث اختارت أن تكون في مقدمة الصفوف، تعمل بصمت، وتواجه الصعوبات بإرادة صلبة، واضعة مصلحة التعليم والطلاب والمعلمين فوق كل اعتبار.
-مسيرة تربوية صنعتها المصداقية لا المناصب
بدأت الأستاذة حياة عبده عبدالله رحلتها من الميدان التعليمي، حيث تشكّلت شخصيتها المهنية في عدة مدارس بالعاصمة عدن وبرهنت بأفعالها أن التعليم ليس تلقينًا فقط، بل تربية وبناء إنسان ونزاهة. ومن هذا المنطلق، تدرجت في مواقع العمل التربوي بثباتٍ واستحقاق، فكانت معلمةً مشهودًا لها بالكفاءة، ثم وكيلة فنية تحمل همّ التطوير، ثم مديرة مدرسة الممدارة بنين قادت مؤسستها بحكمة، وصولًا إلى موقعها الحالي كمديرة لتربية الشيخ عثمان.
تعكس هذه المسيرة الطويلة حقيقة واحدة، مفادها أن القيادة لا تُمنح، بل تُكتسب بالعمل، وبالسمعة الطيبة، وبالإخلاص الذي يسبق صاحبه أينما ذهب.
-نزاهة إدارية وحزم لا يعرف المجاملة
تفرض النزاهة نفسها كأبرز ملامح شخصية الأستاذة حياة، إذ عُرفت بصرامتها في تطبيق النظام، وعدالتها في اتخاذ القرار، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال المحاباة أو التمييز. وتؤمن أن العدل أساس الاستقرار في أي مؤسسة تعليمية، وأن الانضباط هو الطريق الأول لإصلاح التعليم.
يجتمع الحزم لديها مع وعيٍ عميق بطبيعة العمل التربوي، فلا قسوة في القرار، ولا تهاون في الحق، بل ميزان دقيق يضمن هيبة الإدارة، ويحفظ كرامة العاملين في آنٍ واحد.
-قلب أم قبل عقل مديرة
تفيض إنسانية الأستاذة حياة عبده عبدالله في تعاملها مع الطلاب، حيث لا تنظر إليهم بوصفهم أرقامًا في سجلات، بل أبناءً يحتاجون إلى الاحتواء قبل التوجيه، وإلى الرحمة قبل العقاب. وتتعامل مع قضاياهم بعين الأم، وقلب المربية، وحكمة المسؤولة، فتجمع بين الشدة التربوية حين تستوجب المصلحة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
