إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً حاداً خلال يناير 2026، مما أثقل كاهل الشباب المقبلين على الزواج، ودفعهم لتقليص حجم أطقم "الشبكة" أو الاكتفاء بشراء قطع محدودة. رغم تراجع الأسعار مؤخراً، لا يزال الاتجاه العام للارتفاع قائماً بسبب التوترات الجيوسياسية. في المقابل، زاد الإقبال على الاستثمار في سبائك الذهب وصناديق الاستثمار. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
تحوّل الذهب في مصر من زينة تُقتنى ورمزٍ "للفرح" إلى معضلة مالية تقضّ مضجع الشباب المقبلين على الزواج، بعدما تصاعدت أسعاره بوتيرة متسارعة جعلت اقتناءه أشبه بقرار مصيري.
فأمام واجهات محال الصاغة، يتكرّر المشهد: وجوه شابة يكسوها التردد، وعيون معلقة بشاشات أسعار لا تكفّ عن القفز، في انعكاس مباشر لاضطراب السوق. خلال الأسابيع الأخيرة، بات المعدن الأصفر يشكل عبئاً ثقيلاً، لاسيما مع ارتفاع تكاليف "الشبكة" التي يُفترض أن تمثل رمزاً لبداية الحياة الزوجية.
ومع كل قفزة سعرية جديدة، يعود السؤال ذاته ليطغى على النقاشات: "هل يمكن أن تنخفض أسعار الذهب؟".. ليأتي الجواب موحداً في الغالب: "اللي سعره طلع.. ما بينزلش".
بين حلم تأسيس حياة مستقرة وتكاليف تبدأ من خاتم ذهبي، يجد آلاف الشباب أنفسهم عالقين بين تقلبات الأرقام وضغوط الواقع الاقتصادي.
جمود حركة البيع سجّل الذهب ارتفاعات حادة على الصعيدين العالمي والمحلي خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تقلبات عنيفة عززت حالة الترقب في الأسواق.
فعالمياً، قفز سعر الأونصة بأكثر من 20% منذ مطلع يناير ليبلغ ذروته عند 5500 دولار، قبل أن يتراجع في نهاية الشهر إلى مستوى 4964 دولاراً، ما يعكس موجة تذبذب قوية في الأسواق العالمية.
محلياً، شهد سعر غرام الذهب عيار 21 -وهو الأكثر تداولاً في مصر- ارتفاعاً حاداً خلال يناير، بلغ نحو 27%، أي ما يعادل 1600 جنيه، ليصل إلى 7500 جنيه (ما يعادل 160.5 دولار). قبل أن يتراجع مجدداً نهاية الأسبوع الماضي إلى نحو 6660 جنيهاً.
هذا التذبذب السعري السريع تسبّب في تجميد حركة البيع في سوق الذهب المصرية، وسط حالة من الترقب والقلق لدى المستهلكين.
التكيف مع قدرات الزبائن يرى سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتجارة الذهب، أن ما يحدث في سوق "الشبكة" ليس تغييراً ثقافياً بقدر ما هو تكيف اقتصادي مع الواقع الجديد. وأوضح في تصريحات لـ"الشرق" أن "الشبكة" كانت تشمل في السابق خاتماً ومحبساً و"دبلة"، إلى جانب "انسيال" و"كوليه"، وقد يصل وزنها إلى أكثر من 100 غرام، وثمنها نحو 700 ألف جنيه، وهو رقم بات خارج قدرات الغالبية من الشباب المقبلين على الزواج.
إمبابي أضاف أن التجار استجابوا لهذه المستجدات عبر تصميم أطقم "شبكة" خفيفة جداً، تقتصر على "دبلة" و"محبس" وخاتم لا يتجاوز مجموع أوزانها 3 غرامات، بأسعار تبدأ من نحو 20 ألف جنيه، مع تزايد الاعتماد على الذهب عيار 18 بدلاً من عيار 21. كما تم تقليص أوزان "الأنسيالات"، و"الغوايش"، و"الكوليهات" إلى نحو غرامين فقط، بدلاً من 20 غراماً في السابق، لتتراوح تكلفة طقم "الشبكة" الكامل حالياً بين 20 إلى 50 ألف جنيه.
في أحد محال الصاغة بشارع المأمون في الجيزة، يعبّر عبد الرحمن محمد -الشاب الثلاثيني- عن إحباطه من تقلب الأسعار. وبينما يتابع شاشة عرض الأسعار المتغيرة، طلب من خطيبته الإسراع في اختيار القطع، خشية مزيد من الارتفاعات. وقال لـ"الشرق": "ندمت لأني أخّرت شراء الشبكة، السعر زاد حوالي 2000 جنيه للغرام في شهرين". هذا الارتفاع دفعه لتعديل الاتفاق مع عائلة العروس، والاكتفاء بشراء 6 غرامات فقط بدلاً من 10، مع الاستغناء عن "المحبس"، بعدما لم تعد إمكانياته تسمح بالالتزام بالتكلفة السابقة.
في ظل هذه الضغوط، يبدو أن سوق الذهب المصرية تعيد تشكيل نفسها بما يتلاءم مع القدرة الشرائية المتآكلة، في محاولة للموازنة بين التقاليد الاجتماعية والواقع الاقتصادي.
لا تغيير في الاتجاه العام يوضح ناجي فرج، الخبير بأسواق الذهب والمجوهرات في مصر، أن أسعار الذهب سجلت تراجعات ملحوظة بعد موجة ارتفاعات قوية خلال الأيام الماضية، نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية عقب صعود سريع وغير مسبوق.
لكنه اعتبر أن هذه التراجعات لا تعني تغير الاتجاه العام، بل تمثل استراحة مؤقتة للأسعار، حيث إن العوامل الأساسية الداعمة لارتفاع الذهب ما زالت قائمة، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية العالمية، واستمرار الحروب والأزمات الدولية، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
