مباحثات بين عمّان ودمشق حول منع عبور الشاحنات "الأجنبية" من الأردن إلى سوريا عمّان، الأردن (CNN)-- يجري الأردن وسوريا مباحثات مكثفة، بحسب مصادر رسمية أردنية، لمعالجة تداعيات القرار الأخير الذي اتخذته دمشق بشأن منع عبور الشاحنات التجارية الأجنبية برّا من الأردن إلى سوريا، بداية من الجمعة، والاكتفاء بنقل البضائع وتسليمها بالطريقة التبادلية عند الحدود المشتركة فقط.
أربك القرار قطاعات اقتصادية وتجارية في المملكة وغيرها، إذ شمل كل الشاحنات التي تمر عبر الحدود الأردنية إلى الأراضي السورية، بما في ذلك الشاحنات القادمة من دول الجوار والخليج، إذ منع القرار تسليم البضائع مباشرة (Door-to-Door)، وتحويلها إلى طريقة التسليم التبادلية عند الحدود (Back-to-Back)، مع استثناء الشحنات العابرة (الترانزيت) عبر سوريا إلى لبنان وتركيا.
وقال مسؤولون أردنيون في تصريحات صحفية، إن مباحثات مشتركة تجري مع الجانب السوري للتوافق على آليات النقل، في الوقت الذي جاء القرار في أعقاب تعرض "شاحنات أردنية إلى اعتداءات في الأراضي السورية خلال اليومين الماضيين"، منها في مناطق درعا جنوبي سوريا والرقة شمالا.
ومن المتوقع بحسب ما علمت CNN بالعربية من مصادر في وزارة النقل الأردنية، الإعلان عن آخر التفاهمات في هذا الشأن، الاثنين، فيما أثار القرار حفيظة قطاع سائقي الشاحنات في المملكة، لما سيتسبب به من "تباطؤ في حركة النقل وجداول التسليم وسلاسل التوريد زمنيًا وماليًا".
وفي هذا السياق، قال رئيس نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، ضيف الله أبو عاقولة، إن القرار "مفاجئ"، ويلزم بتطبيق آلية النقل التبادلية عند الحدود المشتركة على الشاحنات المتجهة مباشرة إلى سوريا، سواء أكانت أردنية أو غير أردنية، ما "أربك حركة النقل التجاري وما سينجم عنه آثار سلبية كبيرة على الصادرات الأردنية بشكل خاص".
وأوضح أبو عاقولة، في تصريح خاص لـ CNN بالعربية، أن الإجراء السابق كان يسمح بتسليم البضائع مباشرة للشاحنات داخل الأراضي السورية بطريقة "Door-to-Door"، سواء كانت البضاعة واردة من دول الخليج أو من ميناء العقبة، ما يسهل التبادل التجاري بشكل سريع وفعال، مشيرًا إلى أن الآلية الجديدة، بحسبه، تتطلب تفريغ الحمولات عند الحدود الأردنية السورية لشاحنات سورية تكمل نقلها إلى الوجهة النهائية (Back-to-Back)، وهو "ما يخلق ازدحامًا وتأخيرًا كبيرًا بسبب ضعف البنية التحتية السورية"، على حد تعبيره.
وأشار أبو عاقولة إلى أن عدد الشاحنات اليومية المتجهة من الأردن ودول الخليج إلى سوريا يصل إلى نحو 500 شاحنة، وأن تطبيق نظام النقل التبادلي، سيؤدي إلى تأخير الشاحنات لمدة تصل إلى أسبوعين، مع تكاليف إضافية على أصحابها.
وأضاف: "هذا القرار كارثي على القطاع، لأنه سيؤثر بشكل مباشر على الصادرات الأردنية، ويؤدي إلى خسارة الميزة التنافسية التي توفرها الشحنات عبر ميناء العقبة من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
