يتعين على الأسواق المالية اليابانية المتقلبة الآن التعامل مع تولي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي زمام الأمور بعد فوزها الحاسم، يوم الأحد 8 فبراير/ شباط، والذي يمنحها تفويضاً انتخابياً لإنعاش الاقتصاد.
حقق الائتلاف بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي فوزاً ساحقاً في الانتخابات التي أجريت اليوم الأحد مما يمهد الطريق لتنفيذ وعودها بإجراء تخفيضات ضريبية أثارت قلق الأسواق المالية وبزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.
ويتمثل السؤال المطروح أمام المستثمرين في ما إذا كان الزخم الانتخابي الذي حققته تاكايتشي سيدفعها إلى توسيع نطاق طموحاتها التحفيزية، أم أنه سيمنحها هامشاً سياسياً للمضي قدماً بحذر أكبر.
منذ أن بدأت مسيرتها لتصبح أول رئيسة وزراء في البلاد في أكتوبر، دفعت "صفقة تاكايتشي" الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية، بينما تسببت في انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية اليابانية والين.
قالت تاكايتشي في مقابلة تلفزيونية مع بدء ظهور النتائج "شهدت هذه الانتخابات تحولات جذرية في السياسات، لا سيما في السياسات الاقتصادية والمالية، فضلا عن تعزيز السياسات الأمنية".
وأضافت "هذه سياسات لاقت معارضة شديدة. إذا حظينا بتأييد الشعب، فعلينا أن نتصدى لهذه القضايا بكل قوة".
تحدى الناخبون تساقط الثلوج الكثيف في طوكيو ومناطق أخرى من اليابان ليحققوا ما أشارت إليه استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بأنه الفوز الأكبر لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي منذ عام 1996.
سوق الأسهم
وقال كريس سيكلونا، رئيس قسم الأبحاث في دايوا كابيتال ماركتس أوروبا: "سوق الأسهم يؤمن إيماناً راسخاً بتاكايتشي، لذا فإن هذا الفوز الكبير سيكون بمثابة خبر سار للأسهم عند افتتاح الأسواق يوم الاثنين".
وتعهّدت تاكايتشي، المؤيدة لسياسات التحفيز الاقتصادي "أبينوميكس" التي وضعها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، بسياسة مالية استباقية ممولة بشكل كبير من خلال إصدار السندات.
تولت منصبها في وقتٍ كان فيه حزبها الليبرالي الديمقراطي، الذي حكم اليابان معظم فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يعاني من أدنى مستويات السلطة والشعبية، مما اضطرها إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة التي تتبنى برامج مالية أكثر ليبرالية.
في هذا السياق، علّق كوتا سوزوكي، الاستراتيجي في شركة نومورا لإدارة الأصول، بالقول: "ستصبح أسس الحكومة أكثر استقرارًا، مما يُسهّل بناء التوقعات حول تطوير السياسة الاقتصادية. ولأنه لن تكون هناك حاجة بعد الآن إلى السعي الحثيث لكسب تعاون المعارضة، سيقل الضغط على التوسع المالي المفرط".
ومع إشارة استطلاعات الرأي إلى فوزٍ حاسم للحزب الليبرالي الديمقراطي، سجل مؤشر نيكاي 225 الياباني، المؤشر الرئيسي، أعلى مستوى له على الإطلاق عند 54,782.83 نقطة يوم الثلاثاء. ومن بين القطاعات الرابحة مؤخرًا قطاعاتٌ مثل الدفاع والذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، والتي خصّصها تاكايتشي للاستثمار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
