فوز تاريخي لتاكايشي يعزّز قبضتها على الحكم في اليابان ويقلق الأسواق

حققت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي فوزاً انتخابياً تاريخياً، ما يضعها في موقع أقوى زعيم تشهده البلاد في حقبة ما بعد الحرب، في نتيجة من شأنها تعزيز موقعها السياسي، لكنها قد تؤجج في الوقت نفسه تقلبات الأسواق، وسط تكهنات بشأن خطط الإنفاق المالي.

وحصد حزبها الحاكم، "الحزب الديمقراطي الليبرالي"، أكبر فوز يحققه حزب واحد في انتخابات عامة في اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في تحوّل استثنائي لمسار حزب كان يمرّ بمرحلة حرجة الصيف الماضي، قبل أن يلتفّ حول أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تاريخ البلاد في أكتوبر.

ووفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "إن إتش كيه"، ضمن "الحزب الديمقراطي الليبرالي" أغلبية فائقة بثلثي مقاعد مجلس النواب المؤلف من 465 مقعداً.

وأظهرت النتائج الأولية التي بثتها الهيئة صباح الإثنين، أن الائتلاف الحاكم فاز بـ352 مقعداً في المجلس الأدنى، موسعاً أغلبيته السابقة الضئيلة البالغة 233 مقعداً بفارق كبير. كما أن حصول الحزب على 316 مقعداً يمنحه أعلى نسبة تمثيل في مجلس النواب بين جميع الأحزاب في اليابان بعد الحرب.

رهان انتخابي نجح بقوة كانت تاكايشي قد رهنت منصبها بنتيجة الانتخابات المبكرة التي دعت إليها بعد أشهر قليلة من توليها السلطة، قائلة إنها ستستقيل إذا فشل الائتلاف الحاكم في الفوز بالأغلبية. ويبدو أن هذه المجازفة أتت أُكلها على نحو لافت، وذلك بعد سبعة أشهر فقط من خسارة "الحزب الديمقراطي الليبرالي" السيطرة على مجلسي البرلمان.

وتمنح هذه النتيجة تاكاييتشي تفويضاً للمضي قدماً في خطط إنفاق طموحة أثارت قلق المستثمرين، وكذلك تبني نهج أكثر حزماً على الساحة الدولية، حيث اصطدمت مع الصين بسبب دعم اليابان لتايوان.

وقد تراجع الين في البداية قبل أن يقلّص خسائره ليتداول عند نحو 157.25 مقابل الدولار في الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت طوكيو. وكان من المتوقع أن تفتح سوق السندات على انخفاض، في حين بدت الأسهم متجهة للصعود مع تلقّي ما يُعرف بـ"تداولات تاكايشي" دفعة جديدة.

أغلبية فائقة تعيد ملف تعديل الدستور من شأن الأغلبية الفائقة في مجلس النواب أن تجعل تمرير التشريعات أسهل بكثير بالنسبة إلى الائتلاف الحاكم، كما تعيد إلى الواجهة قضية تعديل الدستور المثيرة للجدل، وهو نقاش طالما حرّك التيار القومي وأثار مخاوف أنصار السلمية اليابانية الراسخة.

وقال ديفيد بولينغ، نائب مساعد سابق لممثل التجارة الأميركي ويعمل حالياً في "مجموعة آسيا": "لقد خسروا ثلاث انتخابات كبرى متتالية عندما تولّت المنصب، لكنها أوقفت سلسلة الهزائم". وأضاف: "استعادت الزخم، والآن باتت تملك مستقبل الحزب بالكامل".

تموضع المستثمرين وتحركات الأسواق كان المستثمرون قد بدأوا بالفعل التموضع تحسباً لفوز حاسم للحزب الحاكم، عبر شراء الأسهم اليابانية وبيع الين والسندات الحكومية، إذ توقعوا أن تقدم تاكايشي، وقد ازدادت قوة، على رفع الإنفاق والاستثمار لدعم الاقتصاد، مع احتمال إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.

وبوجه خاص، دقق الاقتصاديون ومراقبو الأسواق في تصريحات تاكايشي بشأن خطط الإنفاق، وإمكانية خفض ضريبة المبيعات على الغذاء، وموقفها من الين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أدلت بتصريحات بدت مرحّبة بفوائد ضعف الين، ما أدى إلى مزيد من الضغوط على العملة.

ماذا تقول بلومبرغ إيكونوميكس؟ رأى الاقتصادي في "بلومبرغ" تارو كيمورا أن "التوقعات تشير إلى إدارة مستقرة ومؤيدة للتحفيز ما قد يعني بداية أسبوع إيجابية للمخاطر، إذ قد تعني قوة في الأسهم، وعوائد السندات، إضافة إلى ضعف الين".

وأضاف أن "السيناريو الأساسي لدينا يتمثل في زيادة الضغوط على بنك اليابان لتجنّب تشديد سريع. وقد تؤثر هذه التكهنات سلباً على الين".

من جهته، اعتبر كريس سيسكلونا، رئيس البحوث الاقتصادية في "دايوا كابيتال ماركتس أوروبا" أن "هذا النوع من الغموض ليس مفيداً بشكل خاص للين، وقد نجد أنفسنا نختبر مستويات 159 و160.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة