دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة نُشرت في دورية The Lancet Psychiatry عن زاوية مهمة لفهم العلاقة بين الاكتئاب والخرف، إذ يبدو أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب لديهم احتمال أعلى للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة.تطرح الدراسة سؤالًا أدق وربما أكثر فائدة: هل يمكن لبعض الأعراض في منتصف العمر أن تشير إلى قابلية أكبر للإصابة بالخرف بعد عقود؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما الذي ينبغي على الناس والأطباء فعله بهذه المعلومات الآن؟تجيب على هذه الأسئلة خبيرة الصحة لدى شبكة CNN الدكتورة ليانا وين، وهي طبيبة طوارئ وأستاذة مشاركة في الطب السريري بجامعة جورج واشنطن، وكانت سابقًا مفوضة الصحة في مدينة بالتيمور.CNN: ماذا تناولت هذه الدراسة الجديدة، ولماذا ركّز الباحثون على أعراض الاكتئاب الفردية بدلًا من الاكتئاب ككل؟الدكتورة ليانا وين: أراد الباحثون الإجابة عن سؤال محدد: عندما تجد الدراسات أن الاكتئاب مرتبط بالخرف، فهل يكون الخطر مرتبطًا بالاكتئاب بوصفه تشخيصًا عامًا، أم ربما بمجموعة أصغر من الأعراض المحددة ضمن الاكتئاب؟للإجابة عن ذلك، حلّل الباحثون بيانات من دراسة بريطانية طويلة الأمد بدأت قبل عقود. وأكمل أكثر من 5,800 بالغ استبيانًا مكوّنًا من 30 بندًا حول أعراض الاكتئاب في أواخر التسعينيات، عندما كان جميع المشاركين لا يعانون من الخرف. ثم جرى تتبّع المشاركين نحو 25 عامًا عبر سجلات الصحة الوطنية، مع تسجيل تشخيصات الخرف حتى عام 2023. وخلال فترة المتابعة، أصيب نحو 10% من المشاركين بالخرف.CNN: ما الأعراض التي فحصها الباحثون، وكيف تختلف هذه الأعراض عن بعضها البعض؟الدكتورة ليانا وين: حدّدت الدراسة 6 أعراض ترتبط بشكل خاص بخطر الإصابة بالخرف بعد سنوات. وهي: فقدان الثقة بالنفس، وعدم القدرة على مواجهة المشكلات، وعدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين، والشعور بالتوتر والقلق طوال الوقت، وعدم الرضا عن الطريقة التي تُنجز بها المهام، وصعوبات في التركيز.هذه الأعراض لا تشير جميعها إلى التجربة نفسها. فبعضها يتعلّق بتصوّر الذات وأساليب التكيّف، مثل فقدان الثقة أو عدم القدرة على مواجهة المشكلات، بينما يرتبط بعضها الآخر بالتواصل والانخراط العاطفي، مثل عدم الشعور بالدفء أو المودة. هناك أعراض تتعلق بالقلق المستمر أو التوتر، مثل الشعور الدائم بالعصبية. وأخرى تتصل بكيفية عمل الدماغ في الحياة اليومية، مثل صعوبة التركيز أو الإحساس بعدم الرضا عن أداء المهام.هذا أحد أسباب فائدة هذا النهج القائم على مستوى الأعراض. فالاكتئاب ليس تجربة موحّدة، حيث قد يشترك أشخاص في التشخيص ذاته لكن تختلف أنماط أعراضهم كثيرًا. وتشير هذه الدراسة إلى أن تلك الأنماط قد لا ترتبط جميعها بالصحة الإدراكية المستقبلية بالطريقة ذاتها. CNN: لماذا قد ترتبط بعض أعراض الاكتئاب بخطر الخرف لاحقًا بينما لا ترتبط أخرى بهذه الحالة؟الدكتورة ليانا وين: هناك عدة تفسيرات محتملة، ومن المهم التأكيد منذ البداية أن هذه فرضيات وليست أدلة قاطعة. هذه دراسة رصدية، ويمكنها الإشارة إلى روابط محتملة، لكنها لا تثبت بالضرورة سبب وجود هذه الارتباطات.أشار أحد الاحتمالات إلى أن بعض الأعراض قد تؤدي على الأرجح إلى تغيّرات سلوكية تؤثر في صحة الدماغ بمرور الوقت. وقد تدفع أمور مثل فقدان الثقة، وصعوبة التكيّف مع المشكلات، ومشاكل التركيز الأشخاص إلى تقليل التفاعل الاجتماعي، أو التوقّف عن الأنشطة التي توفّر تحفيزًا ذهنيًا. وإذا دفعت أعراض معيّنة الناس نحو العزلة والانكفاء، فقد يزيد ذلك من خطر الخرف.يتمثل الاحتمال الآخر بأن بعض الأعراض قد تعكس تغيّرات مبكرة في وظائف الدماغ لم تُشخّص بعد على أنها خرف، لكنها قد تكون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
