رفع العقوبات يفتح الطريق أمام سوريا لدخول سباق الممرات الاقتصادية

قال علي أسبر، مدير النقل البري في سوريا، إن رفع العقوبات فتح الباب أمام مرحلة جديدة في إعادة هيكلة قطاع النقل، تقوم على جذب الاستثمارات والشراكة مع القطاع الخاص وتعزيز موقع سوريا كمركز ترانزيت إقليمي.

وفي لقاء خاص مع «إرم بزنس»، استعرض أسبر انعكاسات هذه التحولات على مناخ الاستثمار، والقطاعات المستهدفة، ونماذج التمويل المعتمدة، إلى جانب أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعمل عليها وزارة النقل في المرحلة المقبلة.

شركات سعودية وأميركية تتعاون في مشروع طاقة بشمال شرق سوريا

رفع العقوبات وتحفيز الاستثمار

وأشار أسبر إلى أن التجارب الدولية المماثلة أظهرت بوضوح أثر هذه الخطوة في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.

وأوضح أن عدداً كبيراً من المستثمرين كانوا بانتظار رفع القيود للدخول إلى السوق السورية، متوقعاً زيادة ملحوظة في التدفقات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

وكشف أن اللقاءات التي عقدتها وزارة النقل سابقاً مع جهات استثمارية مختلفة ستُترجم إلى شراكات فعلية في ضوء تحسن البيئة القانونية والاقتصادية.

قطاعات النقل.. استهداف متوازٍ

وحول القطاعات الأكثر جذباً للاستثمار، بين مدير النقل البري أن وزارة النقل لا تركز على قطاع بعينه، بل تنظر إلى النقل كمنظومة متكاملة، تشمل النقل البري، والسككي والبحري، وكذلك الخدمات اللوجستية.

ونوّه أسبر، إلى أن لكل قطاع مستثمرين متخصصين وفق طبيعة النشاط، مؤكداً أن الوزارة تشجع الاستثمار في جميع المجالات دون تمييز، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة.

منظر جوي لميناء مدينة اللاذقية، سوريا، يوم 15 ديسمبر 2024.

نموذج تمويلي دون ديون

وفي ما يتعلق بهيكل التمويل، أوضح أسبر، أن الوزارة تعتمد رؤية واضحة تقوم على عدم المساس بأصول الدولة أو أملاكها، مع التركيز على تنفيذ المشاريع بنظامي BOT وPPP.

وأضاف أن هذه النماذج تتيح للمستثمر التمويل والتشغيل لفترة زمنية محددة، على أن تعود الأصول إلى الدولة بعد تحقيق العائد المتفق عليه، مؤكداً عدم وجود أي توجه حالي للحصول على قروض تمويلية، حرصاً على عدم تحميل الدولة أعباء ديون جديدة.

تطوير طريق مطار دمشق الدولي

وعن مشروع تطوير طريق مطار دمشق الدولي، كشف مدير النقل البري في سوريا، عن إحراز تقدم في المباحثات الفنية مع شركة قطرية متخصصة، لتطوير الطريق وربطه بالحدود السورية اللبنانية.

وذكر أن المشروع يستهدف تحديث البنية التحتية وفق المواصفات العالمية، ورفع القدرة الاستيعابية للطريق لمواكبة الزيادة المتوقعة في حركة مطار دمشق الدولي.

ولفت إلى أن الدراسات الاقتصادية تشير إلى عوائد استثمارية كبيرة، نظراً للأهمية الاستراتيجية للطريق.

مبانٍ متضررة قرب محطة للقطار في دمشق، سوريا، 7 سبتمبر 2018.

تقسيم فني ومراعاة حضرية

وبين أن الطريق جرى تقسيمه إلى قطاعات وفق معايير فنية دقيقة، تشمل عدد الحارات وطبيعة البيئة العمرانية، بهدف فتح جبهات عمل متوازية وتسريع التنفيذ.

وأفاد بأن الوزارة أخذت في الاعتبار الجوانب البيئية والحضرية، من الغطاء النباتي وطبيعة المناطق وتوفر المياه، بالتنسيق مع محافظة دمشق، لضمان انسجام المشروع مع محيطه الجغرافي.

حوكمة وتقليل مخاطر التعثر

وأكد أسبر أن وزارة النقل تعتمد نموذج حوكمة واضح لإدارة المشاريع، خاصة الممولة خارجياً، بما يضمن الشفافية والموثوقية المالية وتقليل مخاطر التعثر.

وأشار إلى تنفيذ دراسات دقيقة لعدد من المشاريع، من بينها إعادة تأهيل جسري العريضة وعرينة، لضمان الالتزام بالمعايير الفنية والإدارية المعتمدة.

محور الفوسفات بُعد استراتيجي

وفي ملف محور نقل الفوسفات، أوضح أسبر أن الوزارة عقدت لقاءات فنية مع شركة «دورش» الألمانية لتطوير نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى المرافئ.

وأردف أن المشروع يهدف إلى زيادة الطاقة التمريرية، واقتراح محاور سككية متوازية، ورفع القدرة التصديرية، بما يسهم في زيادة إيرادات الدولة، مع التأكيد على أن المشروع غير حصري ويتم التنسيق بشأنه مع عدة جهات.

خطة الـ100 تيرا.. سوريا تعيد رسم خريطة الربط الرقمي إقليمياً

الربط السككي الدولي

وحول الربط السككي، شدد أسبر على أن الربط مع الأردن يندرج ضمن رؤية أوسع لربط أوروبا وتركيا بسورية والأردن ودول الخليج، وتحويل سورية إلى عقدة ترانزيت إقليمية.

وأشار إلى عقد لقاءات فنية سورية أردنية، وأخرى ثلاثية مع تركيا، معتبراً المشروع من أولويات وزارة النقل.

القطار السياحي وتحديث الشاحنات

وأكمل أن المرحلة الأولى من تطوير السكك الحديدية تركز على نقل البضائع، على أن يتم الانتقال لاحقا إلى نقل الركاب وتفعيل القطار السياحي مع رفع السرعات التصميمية.

وفي ما يخص أسطول الشاحنات، كشف أن تحديثه يتطلب إطاراً تشريعياً وجدولاً زمنياً واضحاً، بهدف تمكين الشاحنات السورية من العودة إلى الترانزيت الدولي وتقليل الاعتماد على الأساطيل الأجنبية.

وأكد التزام وزارة النقل بمبدأ تكافؤ الفرص، وتوحيد المعايير الفنية والقانونية، وعدم منح أي امتيازات حصرية، مشيراً إلى طرح مشاريع مراكز الفحص الفني للمركبات كمثال على هذا النهج المؤسسي الهادف إلى جذب استثمارات شفافة ومستدامة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 28 دقيقة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة