في أقصى غرب الصحراء المصرية، حيث تمتد الرمال بلا نهاية وتختلط الطبيعة بالأسطورة، تبرز واحة سيوة كواحدة من أكثر الأماكن سحرًا وهدوءًا في مصر. لا تُعرف سيوة فقط بعيونها الكبريتية ونخيلها الكثيف وتراثها الأمازيغي الفريد، بل أيضًا بلحظة الغروب التي تتحول فيها السماء إلى لوحة ذهبية نابضة بالألوان. غروب الشمس هنا ليس مجرد مشهد عابر، بل تجربة حسية كاملة يعيشها الزائر بكل تفاصيلها، من تغير الضوء على الكثبان الرملية إلى انعكاس الألوان على البحيرات المالحة، ما يجعلها واحدة من أكثر لحظات السفر تأثيرًا وهدوءًا.
جبل الدكرور وبحيرات الملح: مسار الغروب المثالي يُعد جبل الدكرور من أشهر الأماكن لمشاهدة غروب الشمس في واحة سيوة، حيث يوفر موقعه المرتفع إطلالة بانورامية تكشف امتداد الواحة والبحيرات المحيطة بها. مع اقتراب الشمس من الأفق، تبدأ الألوان الدافئة في الظهور تدريجيًا، من الأصفر الذهبي إلى البرتقالي العميق، قبل أن تتحول السماء إلى درجات وردية وبنفسجية ناعمة. في الوقت نفسه، تعكس بحيرات الملح هذه الألوان بشكل مذهل، فتبدو وكأنها مرآة طبيعية تضاعف جمال المشهد. يجلس الزوار في صمت، أو يتجولون ببطء فوق الرمال، مستمتعين بالنسيم الصحراوي الخفيف الذي يخفف حرارة النهار ويمنح اللحظة إحساسًا بالسكينة والانفصال التام عن صخب الحياة اليومية.
الغروب بين الثقافة المحلية والروحانية لا يقتصر جمال غروب الشمس في سيوة على المشهد الطبيعي فقط، بل يرتبط أيضًا بالبعد الثقافي والروحي للواحة. بالنسبة لسكان سيوة، تُعد هذه اللحظة وقتًا للتأمل والهدوء، حيث يتوقف الإيقاع السريع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
