كيف حولت أبوظبي "الإغاثة والهلال الأحمر" إلى غطاء لـ تهريب السلاح لـ "الدعم السريع"

122 رحلة مُعلنة لطائرات شحن عسكرية و86 رحلة شحن موثّقة. أرقام تكشف الفارق بين الخطاب الإنساني لأبوظبي وواقع النزاع الدموي في السودان. طائرات تهبط، صناديق ذخيرة تُفرغ، وقوافل تشق الصحراء نحو دارفور والخرطوم، فيما يُستغل الهلال الأحمر الإماراتي كواجهة لوجستية لتدفق السلاح النوعي إلى مليشيات الدعم السريع.

فبينما أعلنت الإمارات في يونيو 2023 افتتاح مستشفى ميداني بقيمة 20 مليون دولار في بلدة أم جراس التشادية بالقرب من الحدود السودانية لخدمة اللاجئين السودانيين، كشفت تحقيقات أممية وصحفية دولية أن المنشأة لم تكن سوى واجهة لأكبر عملية تهريب أسلحة في تاريخ إفريقيا. البيانات المستقلة تشير إلى أن 122 رحلة جوية إماراتية وصلت إلى أم جراس أعلنت عنها الإمارات، و 86 رحلة موثقة من الهيئات الدولية بالصور الفضائية لم تفصح عنها أبوظبي، وهو رقم يفوق بكثير الحاجة لأي عملية إنسانية حقيقية. تقارير الأمم المتحدة أكدت أن الأسلحة والذخائر كانت تُنقل عدة مرات أسبوعيًا إلى قوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب إبادة جماعية ضد المدنيين في دارفور والخرطوم والفاشر، ما تسبب في نزوح أكثر من 10 ملايين شخص وقتل مئات الآلاف. هذه الشبكة الإماراتية تشمل 4 محاور لوجستية جوية تمتد من القواعد والمطارات الإماراتية إلى قلب أفريقيا، حيث يتم تبادل الذهب السوداني المهرب مقابل الأسلحة الحديثة في رحلات العودة لطائرات الشحن العسكرية، في انتهاك صارخ لحظر الأسلحة الأممي المفروض منذ 2004.

في الوقت الذي كشفت صور للأقمار الصناعية عن وجود معسكر سري داخل الأراضي الإثيوبية لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع، في خطوة تمثل أول دليل مباشر على انخراط إثيوبيا في مسار الحرب الأهلية السودانية. ووفق الوثائق التي اطلعت عليها وكالةرويترز، وفّرت الإمارات إمدادات عسكرية لقوات الدعم السريع داخل إثيوبيا.

المستشفى الوهمي

على الرغم من الإعلان عن تقديم الرعاية للاجئين والجرحى، أشارت صور الأقمار الصناعية إلى وجود مخازن ذخائر ومحطة تحكم لطائرات مسيرة على بعد 750 مترًا من المستشفى. محققون أمميون أفادوا أن الصناديق الموجودة في لقطات فيديو غير منشورة «على الأرجح تحتوي أسلحة وذخائر»، وهو ما يعكس ازدواجية واضحة بين الواجهة الإنسانية والواقع العسكري. طائرات الشحن الإماراتية نقلت الأسلحة مباشرة إلى دارفور، فيما استُخدم المستشفى كمكان لمعالجة مقاتلي الدعم السريع، ما يحول الرموز الإنسانية المحمية دوليًا إلى غطاء لوجستي.

أرقام صادمة

البيانات الرسمية تؤكد 122 رحلة جوية، فيما رصدت الصور الفضائية 86 رحلة على الأقل هبطت في مطار أم جراس الصغير، ما أثار تساؤلات الخبراء حول الحاجة لمثل هذا الحجم لإنشاء مستشفى ميداني. وفق تحقيقات رويترز، أكدت ثلاثة خبراء أسلحة أن الصناديق التي عثر عليها في المستشفى هي صناديق ذخائر حديثة ومدفعية و صواريخ محمولة، مما يعزز فرضية أن الغطاء الإنساني كان غطاءً لتسهيل نقل الأسلحة بشكل متكرر ومنتظم.

4 محاور تهريب جوي

تشاد: رحلات الإمارات إلى أم جراس، ثم نقل الأسلحة براً إلى باو وكارياري وصولاً إلى زروق، ومن هناك إلى الخرطوم. مع تزايد الضغوط الدولية في 2025، تم تقليل الرحلات إلى شرق تشاد وتحويل المسار شمالًا إلى الكفرة الليبية أو مباشرة إلى نيالا تحت الظلام.

ليبيا: مطار الكفرة أصبح محورًا رئيسيًا، حيث زادت رحلات الشحن تزامنًا مع تصاعد قدرات الدعم السريع، قبل نقل الأسلحة إلى الفاشر عبر الصحراء أو مطار معيتيقة السرة المهجور، بدعم مجموعات ليبية موالية لحفتر.

إثيوبيا: بيانات استخباراتية أظهرت عبور معدات عسكرية وطائرات مقاتلة مفككة عبر قاعدة إثيوبية، مع رحلات تنسيقية إلى أديس أبابا من قبل مساعدي قائد الدعم السريع، قبل العودة إلى دارفور.

القرن الأفريقي: الاعتماد على الصومال وأوغندا وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، ليس فقط لنقل الأسلحة، بل أيضًا لتهريب الذهب السوداني، ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 58 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
عكاظ الرياضية منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 23 ساعة
صحيفة سبق منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 53 دقيقة