مكنت رؤية قيادة دولة الإمارات الرشيدة، من التحول من مركز مالي تقليدي إلى عاصمة عالمية للتمويل المناخي والابتكار المستدام، حسب إيفانو إيانيللي، الرئيس التنفيذي للاستدامة والعضو المنتدب في «شراكة الاقتصاد الأخضر» (GEP) الإماراتية المتخصصة في تقنيات وتمويل المناخ.
وأكد إيانيللي، في حوار مع «الاتحاد»، أن الإمارات لا تشارك فقط في سوق الكربون العالمي، ولكنها تسهم أيضاً في تشكيل ملامحه وتقنياته وآلياته، مُصدرة هذه الخبرة إلى العالم. وأوضح أن الإمارات كانت دائماً من الدول التي تبادر بالنظر إلى «الخزائن البيئية» منذ العقد الماضي ومراعاة الطلب المستقبلي على أرصدة الكربون، منوهاً بأن الطلب المستقبلي على أرصدة الكربون سيأتي من القطاعات صعبة التخفيض، مثل «الصلب والأسمنت والطيران»، وهي صناعات مركزية لاقتصاد الإمارات والمنطقة، وستتوسع أكثر إلى قطاعات أخرى مثل الخدمات اللوجستية والبيئة المبنية والضيافة.
صناعة رصيد الكربون
ذكر إيانيللي أن «شراكة الاقتصاد الأخضر» أعلنت توجهاً جديداً في مجال الاقتصاد الأخضر عبر شراكة مع شركة «جرين إيرث» الهولندية لتنفيذ مشروع كبير لإزالة الكربون في أفريقيا، باستخدام الآليات الدولية التي أقرها «اتفاق باريس»، مع استخدام أرصدة الكربون التي تتم إزالتها لاستخدامها في القطاعات صعبة التخفيض في دول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن الشركة تمكنت من تصميم وإبرام الصفقة التمويلية مع «جرين إيرث» الهولندية لبناء جسر تمويلي مبتكر يربط بين الاستثمار المؤسسي في أوروبا ومشروع طموح لإعادة التشجير وإزالة الكربون في محمية «ناميزيمو» في دولة مالاوي. وأضاف أن الصفقة تتضمن تمويلاً مسبقاً سيمكن من إطلاق العمل على الأرض لتوليد ما يصل إلى 12 مليون طن من أرصدة إزالة الكربون عالية الجودة، وفقاً لآليات «المادة 6» التي تم الاتفاق عليها عالمياً، كاشفاً عن أن القيمة الاقتصادية للمشروع على مدى عمره تتجاوز 800 مليون درهم، وهذه الصفقة هي نموذج عملي لـ «مشاريع الخمسين»، حيث تستخدم «شراكة الاقتصاد الأخضر» الإطار القانوني المتقدم، المتمثل بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2024 والسجل الوطني للكربون، لجذب واستضافة وتصميم أهم صفقات المناخ العالمية تعقيداً بما يتوافق مع الطلب المستقبلي القابل للقياس على أرصدة الكربون.
وأكد إيانيللي أن تلك الصفقة تمثل ترجمة عملية لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وثمرة البيئة التشريعية والمحفزة التي أقامتها، حيث تعكس ريادة الدولة في مجال التمويل المستدام. وأضاف أن المشروع الطموح لإعادة التشجير وإزالة الكربون في محمية «ناميزيمو» الغابية في مالاوي، يستهدف استخدام رصيد الكربون المحقق عبر القطاعات صعبة التخفيض في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن الجديد في فكرة المشروع يكمن في الرؤية بعيدة المدى للإمارات، إذ إن «شراكة الاقتصاد الأخضر» ليست مجرد وسيط لتداول أرصدة الكربون، بل تعد مطور مشاريع وممكنة أسواق أرصدة الامتثال بمعني أنها «تصنع» رصيد الكربون، الذي يتداوله الآخرون.
وأشار إلى أن الحكومات تحتاج إلى تنفيذ سجلات الكربون، بالإضافة إلى متطلبات الإبلاغ الخاصة بها والمحددة في اتفاق باريس والتي تم الاتفاق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



