تقارير دولية تكشف تورط أبوظبي في دعم قوات الدعم السريع بـ السودان منذ 2023

أظهرت مجموعة من التقارير الصحفية والأممية مدى تورط أبوظبي في الحرب الدائرة في السودان، وكشفت عن دعمها المباشر لقوات الدعم السريع، وهو ما أثار جدلًا واسعًا على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وبحسب تلك التقارير، أرسلت الإمارات في مارس 2023 أسلحة إلى قوات الدعم السريع بدلًا من المساعدات الإنسانية للسودانيين، ثم أعلن السودان في ديسمبر من نفس العام طرد 15 دبلوماسيًا إماراتيًا متهمين بدعم هذه القوات. وفي أبريل 2024 أصدر خبراء الأمم المتحدة تقريرًا تناول دور الإمارات في تزويد الدعم السريع بالأسلحة، قبل أن يرفع السودان في مارس 2025 دعوى أمام محكمة العدل الدولية متهمًا أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع.

وفي مايو من نفس العام صدرت تقارير تتهم الإمارات بتزويد هذه القوات بأسلحة متطورة، وفي الوقت نفسه اتهم ديمقراطيون بالكونغرس الإمارات بالتورط في الحرب الأهلية بالسودان. وفي نوفمبر 2025 نشر تحقيق صحفي تفاصيل حول تمويل وتسليح الدعم السريع من قبل أبوظبي، بينما أفادت تقارير في فبراير 2026 بأن الإمارات موّلت بناء معسكر سري لتدريب المرتزقة للزج بهم في الحرب السودانية.

دور "عبثي" للإمارات في تعليق له على هذه التطورات، قال الباحث العسكري فيصل الحمد، إن أبوظبي تمارس دورًا وصفه بـ"العبثي" في زعزعة الاستقرار بعدد من مناطق الشرق الأوسط، مستفيدة من هشاشة الأنظمة أو الأزمات القائمة في تلك الدول، في محاولة لفرض نفوذها وسيطرتها. وأوضح أن أحد أسباب هذا السلوك يعود، بحسب تقديره، إلى صغر المساحة الجغرافية لأبوظبي وافتقارها لمناطق نفوذ استراتيجية مؤثرة في المنطقة.

وأشار الحمد في مداخلة لبرنامج "هنا الرياض" على قناة الإخبارية، إلى أن أبوظبي تلجأ إلى الاستعانة بالجماعات المسلحة في عدد من الدول لفرض نفوذها في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستشهدًا بما شهده في ليبيا والسودان والصومال واليمن، واصفًا هذا الدور بأنه "تخريبي وهدّام وغير بنّاء"، وأنه انكشف على الرغم من محاولات العمل بصمت، مضيفًا أن أصابع الاتهام تتجه إليها اليوم بسبب سعيها لزعزعة استقرار المنطقة.

وأوضح أن الرياض حاولت خلال الفترة الماضية احتواء عدد من الأزمات، وفي مقدمتها ما جرى في اليمن، حيث حاولت أبوظبي تزويد المجلس الانتقالي وقواته بأسلحة وذخائر وعربات مدرعة لفرض واقع جديد على الحدود الجنوبية للسعودية، مؤكدًا أن هذا النهج يثير الاستغراب كونه صادرًا عن إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، وأن الهدف منه هو إيجاد نفوذ استراتيجي في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وحول الحرب في السودان، أكد الحمد أن دعم أبوظبي المستمر لقوات الدعم السريع ساهم في إطالة أمد الحرب وتعميق الانقسامات، مشيرًا إلى استخدام الجماعة المسلحة أسلحة متطورة وطائرات مسيرة، لا تمتلكها القوات السودانية، واستهداف مواقع استراتيجية في بورتسودان وعطبرة، وهو ما يعكس بحسبه وجود داعمين خارجيين. واستشهد بتقارير إعلامية، من بينها قناة "فرانس 24"، التي أظهرت أن شركة إماراتية تعرف باسم "إنترناشيونال جولدن جروب" بقيادة فاضل الكعبي، نقلت أسلحة من بلغاريا إلى قوات الدعم السريع بدلًا من توجيهها إلى القوات المسلحة الإماراتية.

وختم الباحث العسكري حديثه بالتأكيد على أن أبوظبي لا تزال تسعى لإطالة أمد الحرب في السودان، مضيفًا أن استمرار دعم الجماعات المسلحة ساهم في خلق بؤر عدم استقرار على سواحل البحر الأحمر، على الرغم من التأكيدات السابقة من القيادة السودانية على أن المصالح الإماراتية تعامل في إطار علاقات دولة مع دولة.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 23 ساعة
موقع سفاري منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ 12 ساعة
سي ان ان بالعربية - منوعات منذ ساعة
موقع سائح منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 22 ساعة
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 12 ساعة