هيجل يشرب القهوة في مجلس الدهرية

سألتُ شيخًا ما الدهر؟ فقال هو الزمن، جاء في الحديث القدسي: «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، أقلّب الليل والنهار»، ثم بدأ الشيخ يُتمتم بكلام ليس واضحًا، كأنَّه يُفكّر بشيءٍ ما، ثم انتبه وقال: تقلّب الليل والنهار هو ما يعطينا معنى الزمن، لهذا لا يصح أن يكون الله هو الزمن نفسه، لأنَّه هو الذي يُقلّب الليل والنهار الذي لولاه لما كان هناك زمن، وقد أكّد ذلك الحديثُ النبوي: «كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار»، قلتُ له: إذن ما الدهر؟ قال: أَنظِرني أبحث في المسألة وأفكّر بدلالاتها الدينية قلتُ له: إنك من المُنْظرين. عدتُّ إليه في الغد، وقبل أن أسلّم قال لي: أنتَ أخبرني ما الدهر؟ قلت له أنا -واللهِ- لا أدري ما الدهر وأتيتُك لأتزوّد منك، قال أتيتني وألقيتَ عليَّ جهلك فصرنا جاهليْن بعد أن كنا عالمًا وجاهلًا. قلتُ له: أنت وعدتني أن تبحث في المسألة فماذا وجدت؟ قال وجدتُ أني أخطأت حين فسرتُ الدهر بالزمن في الحديث القدسي، لأني لقيت أنَّ العرب تستخدم الأبد والدهر والزمن بطرائق مختلفة، لهذا اضطر ابن حزم أن يقول إن الدهر من أسماء الله الحسنى، وقد قال بعضهم -دفعًا للإشكال- إنَّ الدهر الثاني في الحديث القدسي غير الدهر الأول وإنما هو مصدر بمعنى فاعل أي إنَّ الله هو الداهر، مُصرّف الدهر، ومن العجائب التي واجهتُها في بحثي أنَّ أبا حنيفة -على جلالة قدره- قال «لا أدري ما الدهر»، وأنَّ الإمام ابن حنبل سُئل عن الدهر؟ فتوقّف عن الإجابة، وربما لأنَّ قدريهما جليل قالا «لا أدري»، فالله لمَّا قال في الحديث القدسي أنَّه هو الدهر جعلهما يتوقّفان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
القنوات الرياضية منذ 10 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 12 ساعة
صحيفة عكاظ منذ ساعتين