عادل نعمان يكتب: الدولة الدينية.. بين الفقيه والسلطان

للدولة الدينية قواعد صارمة للحكم، منحازة ومتعصبة لاستمرار بقائها ودوام استقرارها، مهما ارتكب قادتها من مثالب وموبقات، منها عدم الخروج على الحاكم إلا إذا كفر كفرًا بواحًا، وبيعته على المنشط والمكره، وهو الحاكم بأمر الله، وخليفته فى الأرض، وكما قالها معاوية (أيها الناس، إنا أصبحنا لكم ساسة، وعنكم ذادة، نسوسكم بسلطان الله الذى أعطانا، ونذود عنكم بفىء الله الذى خولنا، فلنا عليكم السمع والطاعة فيما أحببنا) ورفع خطاياه ليحملها عنه غيره، فقد زعموا أن الجن قتلت سعد بن عبادة، أول اغتيال سياسى فى الإسلام، ودخلت هذه الفرية على القوم، إلا أن يكون الخليفة قد عمد الى هذا الفعل.

ولم يتحفنا أحد باعتراف واحد لظلم قائد أو جبروت حاكم أو طغيان والٍ أو استبداد مسؤول أو إجرام أمير أو تعسف زعيم أو بغى سلطان أو تجاوز ملك حدود الله أو العرف، وكلهم مهما تجاوزوا فى حق الرعية والراعى والدين والدولة فقد اجتهدوا وأخطأوا ونصيبهم من الخطأ أجر واحد، وخطؤهم مغفور، ورضى الله عنهم وأرضاهم أجمعين!.

وسوف نتجاوز ما صنعه الأوائل فى الرعية بمرها ومرارها، ونعبر عن آلاف القتلى فى حروب مانعى الزكاة، وموقعة الجمل وصفين وعشرات الألوف من القتلى بسيوف المسلمين، ومذبحة كربلاء، وموقعة الحرة الأكثر عارًا فى تاريخنا حين استباح مسلم بن عقبة قائد جيش يزيد بن معاوية المدينة المنورة واستحلوا نساءها ثلاثة أيام، إلا أن مما أثار غيظى وحنقى هذه السنة الفريدة التى مازالت قائمة حتى تاريخنا ويمارسها رجال الشرطة فى بلاد العرب، أن يتم القبض على المرأة وزجها فى السجن رهينة دون جرم أو جريرة ارتكبتها ليسلم المعارض أو المتهم نفسه حتى يفك أسر وحبس زوجته أو أخته، وبالبحث وجدت لها سندًا عند أجدادنا الأوائل.

وكان العربى قديمًا لا يجيز قتل المرأة أو حبسها فقد كان منقصة وعيبًا لا يُغتفر، إلا أن هذه الرذيلة كانت قد أباحتها السياسة والحكام لضبط المعارضين والجناة، وكانت موصوفة بظلم البشر، حتى ارتباط السياسة بالدين فكانت وصمة لهما معًا يميل الميزان بينهما تارة هنا وأخرى هناك، والبداية كانت عند «زياد بن أبيه» والى معاوية بن أبى سفيان على.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 4 ساعات
موقع صدى البلد منذ ساعتين
صحيفة المصري اليوم منذ 18 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
موقع صدى البلد منذ 5 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 3 ساعات
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات