وجدت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي نفسها في قلب عاصفة سياسية يوم الأربعاء، أثناء إدلائها بشهادتها أمام اللجنة القضائية بمجلس النواب.
سرعان ما تحولت جلسة الاستماع، التي حملت عنوان «الرقابة على وزارة العدل الأمريكية»، إلى ساحة معركة حول تعامل بوندي مع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، فضلا عن اتهامات باستغلال الوزارة كسلاح لاستهداف خصوم الرئيس دونالد ترامب السياسيين.
ومنذ اللحظة الأولى لبدء الجلسة، تصاعدت حدة التوتر. وضغط المشرعون الديمقراطيون، بقيادة النائبتين براميلا جايابال وجيمي راسكين، على بوندي بشأن ما وصفوه بتقصير وزارة العدل في الامتثال لقانون جديد يُلزم بنشر جميع الوثائق المتعلقة بإبستين، مع السماح بتنقيح محدود فقط لحماية هويات الضحايا. بدلاً من ذلك، جادل النقاد بأن الوزارة حجبت أسماء المعتدين المزعومين والمتواطئين معهم، بينما فشلت في حماية خصوصية العديد من الضحايا بشكل كافٍ.
وقال راسكين: «لقد حجبتم أسماء المعتدين والمتواطئين والمتآمرين، على ما يبدو لتجنيبهم الإحراج والعار، وهو عكس ما أمركم به القانون تمامًا».
أسماء الضحايا
وأضاف: «والأسوأ من ذلك، أنكم فشلتم بشكل صادم في حجب أسماء العديد من الضحايا، وهو ما أمركم به الكونغرس».
وتابع راسكين: «بعض الضحايا كشفوا عن أنفسهم علنا، لكن الكثيرين لم يفعلوا. لقد أبقى الكثيرون معاناتهم طي الكتمان، حتى عن عائلاتهم وأصدقائهم. لكنكم نشرتم أسماءهم وهوياتهم وصورهم على آلاف الصفحات ليراها العالم أجمع. لقد تجاهلتم القانون إذًا».
مع ذلك، دافعت بوندي عن نفسها بشراسة. عندما طلبت منها النائبة جايابال أن تستدير وتعتذر لمجموعة الناجيات من إبستين الجالسات خلفها، رفضت بوندي، واصفةً الطلب بأنه «مجرد استعراض».
وردّت بوندي: «لن أنحدر إلى هذا المستوى من أجل استعراضاتها».
الدفاع عن الضحايا
ومع ذلك، أكدت في بيانها الافتتاحي التزامها تجاه الضحايا قائلةً: «لقد كرست حياتي المهنية للدفاع عن الضحايا، وسأستمر في ذلك. أشعر بأسف عميق لما عانته أي ضحية - أي ضحية - وخاصةً نتيجةً لهذا الوحش».
وكانت الناجيات من إبستين وعائلاتهن، بمن فيهن تيريزا هيلم، وجيس مايكلز، ولارا بلوم ماكجي، وعائلة الراحلة فيرجينيا جوفري، حاضرات. وقد انتقدن الحكومة الفيدرالية منذ فترة طويلة لما يعتبرنه تواصلاً غير كافٍ وملاحقة قضائية ضعيفة لإبستين وشبكته المزعومة من المتواطئين معه. لم يتردد سكاي روبرتس، شقيق فيرجينيا جوفري، في التعبير عن رأيه بوضوح: «بام، لديّ رسالة واضحة ومباشرة لكِ. إنّ طريقة تعامل هذه الإدارة، وأنتِ تحديدًا، مع الناجيات كانت فاشلة بكل المقاييس».
وردّدت أماندا روبرتس، زوجة سكاي، نفس الشعور قائلةً: «إلى السيدة بوندي، نشعر بخيبة أمل عميقة إزاء الطريقة التي تعاملتِ بها أنتِ وقيادتكِ في هذه الوزارة مع الناجيات......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
