أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، اليوم الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين «PPI» انخفض بنسبة 1.4% على أساس سنوي في شهر يناير الماضي، وهو أقل انخفاض منذ يوليو 2024.
كما كشفت البيانات ذاتها، عن تباطؤ التضخم الاستهلاكي في يناير لأول مرة منذ أغسطس، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% مقابل 0.8% في ديسمبر، وفق بلومبرغ.
وقال روبين شينغ، اقتصادي في مورغان ستانلي، إن تحسن مؤشر أسعار المنتجين «ليس انعكاساً مدفوعاً بالطلب في الصين»، مشيراً إلى عدم وجود تأثير واضح لأسعار المواد الخام على أسعار السلع الاستهلاكية النهائية.
كيف بنت الصين فائضاً تجارياً بـ1.2 تريليون دولار؟
إشارة إيجابية للأسواق
وأوضحت أليسا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في ناتيكسيس، أن القراءة الأخيرة لمؤشر أسعار المنتجين بعد انخفاضه لمدة 40 شهراً متتالية «قد تكون إشارة إيجابية للأسواق إذا ظهر تحسن في الضغوط الانكماشية على قطاع الإنتاج».
وانخفض مؤشر الأسعار للإجمالي المحلي ثلاث سنوات متتالية في 2025، وهو أطول امتداد منذ تحول الصين نحو اقتصاد السوق في أواخر السبعينيات.
أما مؤشر الأسعار الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، فقد ارتفع 0.8%، وهو أدنى مستوى له خلال ستة أشهر.
عامل صيني يجمع توربينات الرياح ضمن مصنع بمدينة ووشي، مقاطعة جيانغسو شرقي الصين، يوم 3 ديسمبر 2009.
وأرجعت إحصائية المكتب الوطني للإحصاء دونغ ليجوان التباطؤ في زيادة أسعار المستهلكين جزئياً إلى تأثير قاعدة مرتفعة العام الماضي، مشيرة إلى أن تقلبات أسعار النفط العالمية ساهمت في انخفاض تكاليف الطاقة المحلية.
وعلى الرغم من التحسن في أسعار المنتجين، فإن ضغوط الانكماش مستمرة منذ نهاية جائحة كورونا، بسبب ركود طويل في سوق الإسكان وضعف الطلب الاستهلاكي.
كما أدى فائض القدرة الإنتاجية في بعض الصناعات الصينية إلى زيادة العرض، وهو ما دفع الشركات لخفض الأسعار للبقاء على مواصلة نشاطها.
صناعة الآلات في الصين تحقق نمواً قياسياً خلال 2025
احتواء ضغوط الانكماش
وتبذل الحكومة الصينية جهوداً لاحتواء ضغوط الانكماش، حيث رفعت سلاسل المطاعم والمشروبات الكبرى في الصين، بما في ذلك «KFC» و«Cotti Coffee»، أسعارها على منصات التوصيل، بعد سنوات من الخصومات، في إطار حملة الحكومة لوقف المنافسة المفرطة بين الشركات.
وتتوقع «بلومبرغ إيكونوميكس»، أن يبدأ الاقتصاد الصيني في التعافي منتصف 2026، بدعم من سياسات التحفيز على الاستهلاك وقيود المنافسة المفرطة.
في المقابل، ارتفعت أسعار المعادن غير الحديدية بنسبة 16.1% في يناير مقارنة بالعام السابق، فيما قفزت أسعار الإنتاج في صناعة تعدين ومعالجة المعادن غير الحديدية بنسبة 22.7%.
وأشارت السلطات الصينية إلى أن الحفاظ على «تعافٍ معقول للأسعار» سيظل أحد الاعتبارات الرئيسية للسياسة النقدية خلال 2026، مؤكدة على مرونة البنك الشعبي الصيني في استخدام أدوات مثل خفض الفائدة ومتطلبات الاحتياطي للبنوك لدعم الاقتصاد وتعزيز الثقة في السوق.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

