الذكاء الاصطناعي لا إلغاء للوظائف بل إعادة توزيع مهامها

لم يعد الذكاء الاصطناعي التوليدي حاضرًا في بيئات العمل بوصفه تقنية مستقبلية أو أداة مساعدة هامشية، بل أصبح جزءًا فعليًا من تفاصيل العمل اليومية، من كتابة الرسائل وحتى تحليل البيانات واتخاذ القرارات الأولية.

تقرير حديث صادر عن مايكروسوفت، استند إلى تحليل أكثر من 200 ألف محادثة مجهولة المصدر مع Bing Copilot خلال عام 2024، يكشف أن التحول الأهم لا يتمثل في اختفاء الوظائف، بل في تغيّر طبيعة العمل داخلها.

زاوية مختلفة

بعيدًا عن السرد الشائع حول «الوظائف التي سيقضي عليها الذكاء الاصطناعي»، يسلط التقرير الضوء على تحوّل أكثر هدوءًا وأعمق أثرًا، يتمثل في إعادة توزيع المهام داخل الدور الوظيفي الواحد. فالذكاء الاصطناعي لا يدخل ليحل محل الموظف بالكامل، بل ليتولى أجزاء واسعة من العمل اليومي كانت تُعد سابقًا جوهر الوظيفة.

منهج القياس

اعتمدت مايكروسوفت في دراستها على 3 مؤشرات رئيسة لقياس ما أسمته «قابلية التعرّض للذكاء الاصطناعي»: مدى تكرار ظهور المهام المرتبطة بالوظيفة في محادثات Copilot، نسبة نجاح الذكاء الاصطناعي في إكمال هذه المهام، ثم درجة تطبيق الذكاء الاصطناعي الإجمالية داخل كل دور.

وأظهرت النتائج أن متوسط قدرة Copilot على إنجاز المهام بلغ 0.87، وهي نسبة تعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية العملية، لا مجرد تطور تقني نظري.

وظائف لغوية

أظهرت الدراسة أن الأدوار المعتمدة على اللغة والمعلومات جاءت في صدارة الوظائف الأكثر تعرضًا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويشمل ذلك الترجمة، الكتابة، البحث، وخدمة العملاء، وهي مجالات تتقاطع بشكل مباشر مع قدرات الذكاء الاصطناعي في التلخيص، التحليل، الصياغة، والتواصل النصي.

تحول داخلي

في الواقع المهني، لم تختفِ هذه الوظائف، لكنها تغيّرت من الداخل. فالمترجم لم يعد مسؤولًا عن الترجمة الأولية بقدر ما أصبح دوره منصبًا على المراجعة وضبط السياق. والكاتب لم يعد يبدأ من صفحة فارغة، بل من مسودة أولية جاهزة. أما موظف خدمة العملاء، فتراجع دوره في الردود المتكررة لصالح التعامل مع الحالات المعقدة والاستثنائية.

أدوار قريبة

أظهر التقرير أن الأدوار المرتبطة بالتعامل المباشر مع الجمهور، مثل المبيعات وخدمة العملاء، باتت تعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام الروتينية، من إعداد الردود إلى تنظيم البيانات وتحليل الطلبات. هذا التحول قلّص حجم الجهد المبذول في المهام المتكررة، ورفع أهمية المهارات الإنسانية في إدارة العلاقة مع العميل.

حدود التأثير

على الرغم من ارتفاع درجات التعرّض، تؤكد مايكروسوفت أن ذلك لا يعني الاستبدال الكامل. فالعديد من هذه الوظائف تتطلب حكمًا بشريًا، وقدرة على فهم السياق، واتخاذ قرارات أخلاقية أو تفاعلية لا يستطيع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 4 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 8 دقائق
منذ 51 دقيقة
منذ 12 ساعة
منذ 12 ساعة
صحيفة عاجل منذ 14 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 14 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عاجل منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 21 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة