تستضيف مدينة جدة يومي 13 و14 فبراير جولتين متتاليتين من بطولة العالم للفورمولا إي في موسمها الثاني عشر، في أول سباق مزدوج يُقام ليلاً هذا العام. وتأتي هذه المحطة في توقيت حساس من المنافسات، حيث يتقارب المتسابقون الخمسة الأوائل بفارق سبع نقاط فقط، ما يرفع مستوى الترقب قبل انطلاق السباقات.
تشهد هذه الجولة تطبيق تقنية PIT BOOST التي تعيد تعريف الحسابات التكتيكية للفرق. ويُلزم النظام السائقين بإجراء توقف واحد لشحن سريع يمنح البطارية زيادة قدرها 10% خلال نصف دقيقة، بشرط أن يكون مستوى الطاقة بين 40 و60%. ويقتصر استخدام الجهاز على وحدة واحدة لكل فريق، ما يفرض إدارة دقيقة للتوقيت. كذلك يُسمح لكل سائق بتفعيل وضع الهجوم لمدة ست دقائق مرة واحدة فقط.
ظروف ليلية ترفع مستوى التحدي السباقات الليلية تمنح الفرق مزايا وتحديات في آنٍ واحد؛ فالحرارة المنخفضة تقلل من تآكل الإطارات وتساعد البطاريات على الأداء بكفاءة أعلى، لكن برودة سطح المضمار قد تؤثر على تماسك السيارات، ما يجعل التحكم في الإطارات عنصرًا حاسمًا في تحديد النتائج.
تطلعات السائقين قبل المواجهة أوضح النيوزيلندي ميتش إيفانز، متسابق فريق جاكوار، أن فوزه الأخير شكّل دفعة قوية معنويًا، مؤكدًا أن فريقه يتطلع لمواصلة الزخم الإيجابي خلال سباقي جدة.
بدوره، أشار السويسري نيكو مولر، سائق بورشه، إلى أن الطابع الليلي يضفي خصوصية على المنافسة، وأن تصميم الحلبة يناسب إمكانات سيارته، مضيفًا أن إدخال نظام PIT BOOST سيجعل السباق أكثر تعقيدًا من الناحية الاستراتيجية.
استدامة في قلب الحدث تواصل بطولة الفورمولا إي تعزيز مكانتها كمنصة رياضية رائدة في الاستدامة، خصوصًا بعد حصولها على اعتماد B Corp العالمي. ويعكس هذا الإنجاز التزام البطولة بتقنيات صديقة للبيئة ومبادرات تخدم المجتمع وتدعم مسار التطور المستدام.
حلول بيئية وتقنيات نظيفة تتضمن خطة الحدث تقليل المخلفات البلاستيكية عبر نقاط مياه مجانية، وإعادة استخدام التجهيزات في مناطق الضيافة والجماهير، إضافة إلى تطوير أنظمة فرز النفايات. كما سيُستخدم وقود حيوي متطور قادر على خفض الانبعاثات بنسبة تقارب 60% مقارنة بالوقود التقليدي، مع الاعتماد على أنظمة تخزين طاقة حديثة لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
برامج تعليمية ومبادرات مجتمعية ضمن الفعاليات المصاحبة، يقدم برنامج Driving Force ورشًا تعليمية لطلاب المدارس في جدة، توظف رياضة السيارات الكهربائية لشرح مفاهيم العلوم والهندسة والتقنية والاستدامة بأسلوب تفاعلي.
كما تستمر الشراكة مع إحدى الجهات المتخصصة في دعم الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال أنشطة ميدانية وتجارب تفاعلية خلال أسبوع السباق، تأكيدًا على البعد الإنساني والاجتماعي للبطولة.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك
