بطارية المفتاح الذكي فارغة؟ لا تقلق.. إليك طريقة تشغيل سيارتك فوراً، ولماذا قد يكشف هذا العطل البسيط تكلفة التكنولوجيا الحديثة.. التفاصيل في لمزيد من الأخبار والتحليلات الاقتصادية تابعوا

تضغط زر التشغيل، لا شيء يعمل. تكرّر المحاولة، وكأنك تقنع السيارة بأنك ما زلت صاحبها. لكنها تبقى صامتة. في لحظة كهذه، لا تحتاج إلى ميكانيكي. تحتاج فقط إلى معرفة بسيطة، بطارية مفتاح سيارتك الذكي انتهت، لكن سيارتك لم تمت.

الفارق بين الموقف المربك والحل السريع هو فهم الطريقة التي صُمم بها هذا النظام أصلاً. المفتاح الذكي لم يُبتكر ليكون رهينة بطارية صغيرة. هو منظومة اتصال لاسلكي تعتمد على الاستشعار بالتقارب. في سيارات من علامات مثل Ford وBMW وAudi، يكفي أن تقترب ليُسمح لك بالدخول والتشغيل.

دي توماسو P900 بمحرك V12 طبيعي.. استثمار أم مغامرة بـ3 ملايين دولار؟

الفكرة بسيطة، السيارة تتعرف على هوية المفتاح، ثم تمنح الإذن. لكن ماذا يحدث عندما تنفد البطارية؟ الجميل في الهندسة الحديثة أنها لا تثق في حل واحد. وفق شروحات تقنية منشورة عبر Society of Automotive Engineers، تحتوي أنظمة التشغيل بدون مفتاح على دوائر احتياطية تعمل بالحثّ الكهرومغناطيسي.

تظهر الصورة مفتاح سيارة حديثة والبعض يطلق عليه اسم "ريموت".

بمعنى أبسط، حتى لو لم تعد البطارية قادرة على إرسال إشارة قوية، يمكن للسيارة أن توقظ المفتاح عند وضعه مباشرة قرب زر التشغيل أو في نقطة مخصصة داخل المقصورة. في بعض طرازات Ford مثلاً، توجد منطقة سرية داخل الكونسول الوسطي توضع فيها وحدة المفتاح لتعمل حتى لو كانت البطارية ميتة تماماً. الفكرة ليست سحرية، بل ذكية، ملف تحريضي في عمود المقود يتواصل مع ملف داخل المفتاح لقراءة الشيفرة وتشغيل المحرك.

المشهد يبدو تقنياً، لكنه عملي جداً. تضع المفتاح قرب الزر فيستيقظ المحرك كما لو أن شيئاً لم يكن. وإن لم تنجح هذه الطريقة؟ لا تتجاهل الحل الأبسط. معظم الشركات تسلّم سيارتك بمفتاحين. المفتاح الثاني غالباً ما يعيش في درج هادئ، بطاريته لم تُستهلك بعد. استخدامه ليس حلاً احتياطياً فقط، بل جزء من التصميم المقصود للنظام. ثم هناك السر الذي يغفل عنه كثيرون. المفتاح الذكي، بكل أناقته الرقمية، يخفي داخله مفتاحاً معدنياً تقليدياً. زر صغير ينزلق، فتخرج الشفرة. لحظة تعيدك إلى زمن أبسط. تفتح الباب يدوياً، وبعض السيارات تتيح لك تشغيل المحرك بالطريقة الكلاسيكية إن وُجد منفذ ميكانيكي.

فيراري تكشف اسم أول سيارة كهربائية "Luce".. هل تنجح في بيع الإحساس؟

التكنولوجيا هنا لا تلغي الماضي، بل تحفظه كشبكة أمان. ومع تصاعد دور التطبيقات الرقمية، توفر علامات مثل Hyundai وChevrolet وHonda تتيح إمكانية فتح السيارة عن بُعد عبر الهاتف، وأحياناً استخدام مفتاح رقمي مخزّن على الجهاز.

لكن من المهم التمييز، الفتح شيء، والتشغيل شيء آخر. وبعض هذه الخدمات يتطلب اشتراكاً مدفوعاً، ما يحوّل ميزة الراحة إلى بند دائم في قائمة المصاريف. وهنا تتبدّى المفارقة الاقتصادية. بطارية صغيرة جداً ورخيصة جداً، قادرة نظرياً على تعطيل سيارة قيمتها مئات الآلاف. هذا التناقض يعكس طبيعة صناعة السيارات الحديثة، قيمة مضافة عالية مبنية على طبقات من البرمجيات والخدمات المتصلة.

تقارير صادرة عن McKinsey Company تشير إلى أن الإيرادات المستقبلية لشركات السيارات ستعتمد بشكل متزايد على الخدمات الرقمية والاشتراكات، لا على بيع المركبة فقط. المفتاح الذكي ليس مجرد وسيلة دخول، بل جزء من منظومة اقتصادية كاملة.

طائرة HondaJet Elite II تهبط ذاتياً.. عصر طيران أكثر أماناً وأقل كلفة

هل هذا سيئ؟ ليس بالضرورة. لكنّه يذكّرنا بأن الراحة الرقمية لها ثمن، وأن أبسط عنصر في السلسلة قد يكون أضعفها.

في النهاية، تشغيل سيارتك عند نفاد بطارية المفتاح ليس مسألة حظ، بل معرفة. قرّب المفتاح من زر التشغيل. ابحث عن نقطة الطوارئ في الكونسول. استخدم المفتاح الاحتياطي. أو استخرج الشفرة المعدنية المخفية. السيارة الحديثة قد تبدو معقدة، لكنها في لحظة الاختبار تعود إلى البساطة. وهذا ربما أجمل ما فيها، أنها، رغم كل الذكاء الرقمي، لا تتركك عالقاً بسبب بطارية بحجم قطعة نقدية.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة