الصداقة الشعبية بين الشعوب ركيزة أساسية للسلام والتفاهم الإنساني الحضاري، فهي تمثل أحد أهم المسارات التي تتجاوز الأطر الرسمية للسياسة والاقتصاد، لتصل مباشرة إلى وجدان الناس وعقولهم، وتبني جسوراً من الثقة والتعاون قائمة على القيم الإنسانية المشتركة والمصالح المتبادلة. وعندما تتقارب الشعوب عبر العلاقات الشعبية المباشرة، تتشكّل بيئة إيجابية داعمة للتسامح والاحترام المتبادل، وتسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.
إن الصداقة الشعبية تعد شكلاً من أشكال الدبلوماسية الناعمة التي تعتمد على قوة التأثير الثقافي والاجتماعي والمعرفي، بدلاً من النفوذ السياسي أو الاقتصادي وحده. ومن خلال التواصل الإنساني المباشر، تتلاشى الحواجز النفسية، وتضعف الصور النمطية، وتنشأ مساحات مشتركة للفهم والتعاون. وهكذا تصبح العلاقات الشعبية جسراً حيوياً لتعزيز الحوار بين الحضارات، وترسيخ مبادئ السلام والتعايش السلمي بين الأمم.
وتلعب المبادرات الشعبية دوراً محورياً في تحقيق التكامل بين الشعوب، إذ تعتمد على مشاركة الأفراد والمؤسسات المدنية والمنظمات غير الحكومية في مجالات متعددة، مثل الثقافة، والتعليم، والفنون، والرياضة، والإعلام، والعمل التطوعي. ومن خلال هذه المبادرات، تتاح فرص واسعة لتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز التواصل المباشر بين المجتمعات، بما يسهم في بناء فهم أعمق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
