الخط المستقيم ومتاهة الإنسان

يقال إن الخط المستقيم هو أقصر مسافة بين نقطتين، قاعدة هندسية راسخة لا تقبل الجدل. غير أن الإنسان، في رحلته مع الحياة، نادرًا ما يسير في خط مستقيم. كثيرًا ما نُطالَب بأن نلفَّ سنة كاملة قبل أن نخطو خطوتنا الأولى، وكأن الطريق الأقصر ليس هو الطريق الأيسر، وكأن المسافة بين الفكرة وتحقيقها لا تُقاس بالأمتار بل بالخوف والتردد والصراع الداخلي.

تتناقض القواعد الثابتة في عقولنا حين نصطدم بواقع لا يعترف بالبداهات. نحفظ اليقين نظريًا، لكننا نرتاب منه عمليًا. نؤمن بأن البدايات تصنع النهايات، ثم نؤجل البدايات. نوقن بأن القرار الحاسم يختصر الطريق، ثم نغرق في التردد. وهكذا تتشكل فجوة بين ما نعلمه وما نفعله، بين ما نريده وما نختاره.

وكلٌّ منّا يبكي على ليلاه؛ نبكي على فرص أضعناها، وعلى كلمات لم ننطق بها، وعلى خطوات تراجعنا عنها. نتمنى لو عاد الماضي لنصحح ما فسد، لا حبًا في الماضي ذاته، بل هروبًا من قسوة حاضر نخشاه، ومن مستقبل نرتعد أمام احتمالاته. نهرب من اللحظة الراهنة إلى ذكرى قديمة أو حلم مؤجل، فنعيش غرباء عن زماننا، نُقيم في الأمس بأجساد اليوم، ونُعلّق آمالنا على غدٍ قد لا يأتي بالصورة التي رسمناها له.

وفي خضم هذا التيه، يحتدم الصراع داخلنا. النفس بأطيافها المتعددة تتنازع القيادة؛ رغبة في الأمان تقابلها رغبة في المغامرة، صوت العقل يهمس بالحسابات، وصوت القلب يصرخ بالحنين. تتربع الأنا على عرش الكينونة، ملوكيةً متعالية، تملي قراراتها باسم الحكمة أحيانًا وباسم الكبرياء أحيانًا أخرى. كم مرة قال عقلنا نعم حين كان القلب يريد أن يقول لا ؟ وكم مرة أذعنّا لصوتٍ داخلي لا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية

إقرأ على الموقع الرسمي


سي ان ان بالعربية - سياحة منذ ساعة
سي ان ان بالعربية - سياحة منذ ساعتين
موقع سفاري منذ 12 ساعة
موقع سائح منذ 20 ساعة
موقع سائح منذ 54 دقيقة
بيلبورد عربية منذ 45 دقيقة
العلم منذ 23 ساعة
موقع سائح منذ ساعة