روسيا تخفض الفائدة إلى 15.5% وسط تصاعد مخاوف تباطؤ الاقتصاد

خفض البنك المركزي في روسيا سعر الفائدة الرئيسي إلى 15.5%، في خطوة تعكس تنامي القلق حيال أداء الاقتصاد رغم استمرار الضغوط التضخمية.

فقد قرر بنك روسيا خفض تكلفة الاقتراض للمرة السادسة على التوالي بمقدار 50 نقطة أساس اليوم الجمعة، وهو قرار لم يتوقعه سوى اثنين من بين ثمانية اقتصاديين استطلعت آراءهم «بلومبيرغ»، بينما رجّح الباقون تثبيت الفائدة.

أوضح صانعو السياسات في بيان أن «نمو الأسعار تسارع بشكل ملحوظ في يناير بفعل عوامل مؤقتة، لكن المؤشرات الأساسية للضغوط السعرية لم تتغير كثيراً»، مشيرين إلى أن وتيرة تباطؤ التضخم ستستأنف بعد زوال تلك العوامل.

يأتي القرار في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض، إذ تباطأ النمو إلى 1% العام الماضي مقارنة مع 4.9% في العام السابق.

في المقابل، أثار رفع ضريبة القيمة المضافة هذا العام، الهادف إلى تقليص عجز الموازنة دون خفض الإنفاق، مخاوف من تعثر مسار تباطؤ التضخم.

روسيا تقلّص الإنفاق في نهاية 2025 للالتزام بهدف فجوة الموازنة

كانت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا قد حذّرت في نهاية 2025 من أن عملية التيسير النقدي قد تتطلب فترات توقف لإعادة التضخم إلى هدف 4%، وهو مستوى أخفق البنك في تحقيقه طوال ست سنوات متتالية. وتشكل توقعات التضخم المرتفعة، إلى جانب قفزة الأسعار بعد زيادة الضرائب ورفع تعرفة الخدمات، مخاطر قد تؤخر بلوغ الهدف لعام سابع.

شخص يخرج من مكتب صرف العملات في العاصمة الروسية موسكو في 6 يوليو 2023

ومن المتوقع أن تكون تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية قد زادت من تعقيد مهمة البنك في كبح التضخم. وتشير التقديرات إلى أن معدل التضخم السنوي ارتفع في يناير إلى نحو 6.45% مقابل 5.59% بنهاية 2025، بينما يُقدَّر التضخم الشهري بنحو 2%، أي أعلى قليلاً من الوتيرة المتوافقة مع تحقيق الهدف السنوي.

بلومبرغ: روسيا حددت مجالات محتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة ترامب

كما ارتفعت توقعات التضخم لدى الشركات في يناير إلى أعلى مستوى منذ 2022، في حين بقيت توقعات الأسر عند ذروة عام كامل تبلغ 13.7%، وهو ما قد يعيق تباطؤاً مستداماً للأسعار، وفق البنك. ومع ذلك، تُظهر بيانات أولية تباطؤ التضخم في فبراير وتراجع توقعات الشركات، ما يشير إلى أن الصدمة ربما كانت مؤقتة.

كان صانعو السياسات قد بدأوا خفض الفائدة بقوة من مستوى قياسي بلغ 21% في يونيو من العام الماضي مع ظهور مؤشرات أولية على تراجع الضغوط السعرية، قبل أن تتباطأ وتيرة الخفض بنهاية 2025. لكن فترة الفائدة المرتفعة الطويلة تواصل الضغط على الشركات في خدمة ديونها، فيما تعمد البنوك بشكل متزايد إلى إعادة هيكلة القروض لتخفيف المخاطر.

وفي الوقت نفسه، تسعى بعض أكبر الشركات في البلاد إلى دعم حكومي للتعامل مع أعباء ديون مرتفعة في ظل ضعف الطلب.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة