الدور الوظيفي لإخوان اليمن يربك العملية السياسية ويقوض مؤسسات الدولة

في ظل المتغيرات التي يعيشها اليمن اليوم خصوصاً في محافظات الجنوب، فإنّ الدور الوظيفي المشبوه لجماعة الإخوان يعاود ممارسة الدور ذاته، وهو الدور الذي يعمد إلى التخريب وإطالة أمد الصراع، حيث أعلنت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي عن اقتحام منزل رئيس الهيئة محمد عبد الملك الزبيدي من قبل قوات "إخوانية". وبحسب بيان صادر عن الاجتماع الدوري قبل أيام، فقد وصف هذا الأمر بأنّه "سابقة خطيرة" وتسيد عقلية انتقامية لتخويف الرموز السياسية وكسر إرادة المقاومة.

وبحسب ما أوضحت الهيئة فإنّ الـ "عملية الإجرامية" لم تكن هي الوحيدة، فقد تكررت مع استهداف أحد الضباط في المنطقة العسكرية الثانية، وهو المقدم عبد الرحمن غيثان الفيل، الذي تعرّض للإخفاء قسراً، وتم اختطافه، مؤخراً بالإضافة لأعمال نهب وتخريب لمقر الهيئة في سيئون.

*تخادم مع الإرهاب

المحلل السياسي اليمني شكري باعلي يؤكّد لـ (حفريات) أنّه في عام 2016 أُفرج عن العشرات من عناصر تنظيم القاعدة في اليمن ضمن عملية تبادل أسرى كبيرة نفذت على مرحلتين، شملت من بين من أطلق سراحهم الحرازي ونجلي الزعيم القبلي البارز طارق الفضلي من قبيلة آل فضل في أبين. وكان تنظيم القاعدة يطالب بإطلاق سراح عدد من عناصره مقابل الإفراج عن أسير حوثي واحد من أسرة هاشمية مرموقة، نظرًا لمكانة الهاشميين في الفكر الزيدي كأحد نسل النبي محمد، وقد نجح التنظيم في مقايضة معتقل واحد من الهاشميين بما يزيد على عشرين من عناصره.

وتابع: "في نهاية المطاف، وافق الحوثيون على إطلاق سراح عدد من قادة القاعدة، بينهم شخصيات بارزة، مقابل الإفراج عن الضوراني. واستمر وسيط الصفقة، إسماعيل الجلعي، الأمين العام لحزب المستقبل، في تنسيق العملية حتى أواخر 2017، قبيل مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح في اشتباكات مع الحوثيين. وعندما بدأ الحوثيون الزحف إلى محافظة البيضاء، رفضوا مبدأ تبادل الأسرى في البداية، لكنّ التنظيم استخدم سلسلة من مقاطع الفيديو بعنوان "مناشدات أسرى الحوثيين" لحث المعتقلين الحوثيين على الضغط على قياداتهم لضمان إطلاق سراحهم، وهو ما دفع الجماعة إلى التراجع لإيقاف انتشار هذه الرسائل التي أظهرت ضعفها العسكري. وأسفرت هذه المبادرة عن صفقة جديدة أطلقت بموجبها القاعدة العشرات من عناصرها.

وواصلت القاعدة إبرام صفقات تبادل إضافية بين 2017 و2021، شملت شخصيات بارزة مثل علوي علي لحمر البركاني، نجل قيادي القاعدة المعروف أبو مالك اللودري، الذي عُرف في أفغانستان أثناء حكم طالبان".

أمّا على الصعيد الدولي، فقد نجحت إيران في آذار (مارس) 2015 في تحرير الدبلوماسي نور أحمد نيكبخت، بعد أن احتجزه تنظيم القاعدة منذ 2012، ضمن صفقة ثلاثية شملت الحوثيين، وأدت أيضاً إلى إطلاق سراح بعض قادة القاعدة في صنعاء، بالإضافة إلى القيادي المصري سيف العدل، المعتقل في إيران منذ 2003، بحسب باعلي.

*انتهازية سياسية على أشلاء وطن

ويشير تقرير لموقع (المنتصف. نت) اليمني إلى أنّه في ظل مشهد يعكس ذروة التخادم السياسي على حساب الأوجاع الإنسانية، فإنّ عدة تقارير ميدانية وحملات رصد إعلامية تكشف عن تحالف غير معلن بين جماعة الإخوان وميليشيا الحوثي الإرهابية، يهدف إلى خنق مدينة تعز وإجهاض حلم تشغيل "مطار المخا" الدولي. فالأشهر الثلاثة الماضية شهدت تماهياً صادماً في الخطاب الإعلامي بين الطرفين؛ حيث تبنّى إخوان اليمن ونشطاؤهم النبرة الحوثية نفسها في مهاجمة المطار والتحريض ضد تدشين أولى رحلات طيران اليمنية.

هذا "العداء المشترك" للتنمية لم يعد مجرد مصادفة، بل أصبح سلوكاً إجرامياً منظماً يسعى لإبقاء اليمن رهينة للأزمات المستدامة.

ويدرك الطرفان أنّ تشغيل مطار المخا سيكسر العزلة عن تعز ويخفف معاناة المرضى والطلاب، وهو ما يسقط ورقة "المتاجرة بالأزمات" التي يعتاش عليها الخطاب الإخواني والحوثي.

في حين يلتقي المشروع "السياسي الإخواني" مع مشروع "السلالة" الحوثي عند نقطة محددة، وهي تعطيل أيّ إنجاز يحسب لشرعية الدولة أو يسهم في استقرار محافظات الجنوب المحررة، ويرى الإخوان في نجاح المطار تهديداً لنفوذهم في تعز، بينما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 18 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 8 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 23 ساعة
المشهد العربي منذ 4 ساعات