الرياض في ورطة والانتقالي يعود إلى قلب المعادلة
لم يعد الجنوب ملفًا هامشيًا في حسابات الإقليم، بل أصبح اختبارًا حقيقيًا لسياسات النفوذ التي انتهجتها السعودية خلال السنوات الماضية. فالمقاربة التي جمعت بين الأدوات الأمنية والضغوط السياسية، بهدف إعادة تشكيل المشهد الجنوبي، أفرزت نتائج معاكسة لما كان مأمولًا. بدل أن تستقر المعادلة، تعقّد المشهد، وبرز المجلس الانتقالي الجنوبي مجددًا كفاعل لا يمكن تجاوزه.
جوهر الإشكال لم يكن في التفاصيل، بل في القراءة الأساسية للواقع. الجنوب ليس مساحة فراغ يمكن إعادة هندستها بقرارات فوقية، بل كيان سياسي اجتماعي له ذاكرة ممتلئة بتجارب الصراع والخذلان، وهو ما يجعل الحساسية تجاه أي وصاية خارجية عالية جدًا. كما أن التفويض الشعبي الذي راكمه الانتقالي عبر سنوات من الحراك لم يكن طارئًا أو هشًا، بل تحوّل إلى عنصر قوة ميدانية يصعب القفز فوقه.
من هنا، جاءت محاولات تحجيم المجلس أو إعادة صياغة دوره بنتائج عكسية. الضغوط السياسية التي طالت قيادته، وعلى رأسها عيدروس الزبيدي، لم تُفهم في الشارع الجنوبي كخطوات تنظيمية، بل كرسالة سياسية تمسّ جوهر القرار الجنوبي. والنتيجة لم تكن إضعاف المجلس، بل تعزيز رمزيته وتحويله إلى عنوان للتماسك في مواجهة ما اعتُبر تدخلًا يتجاوز حدود الشراكة.
تزداد حساسية هذا المشهد بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي للجنوب، فهو يتحكم في ممرات حيوية مثل مضيق باب المندب وخليج عدن، ويضم مرافق استراتيجية كـميناء عدن وأرخبيل سقطرى. أي اضطراب سياسي في هذه الجغرافيا لا يبقى محليًا، بل يمتد أثره إلى الإقليم والملاحة الدولية. لذلك، فإن إدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
