في لحظة توصف بأنها الأوضح منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، خرج كبار قادة العالم من مؤتمر ميونيخ للأمن برسالة واحدة: "النظام العالمي القديم انتهى". هذا ما وجد فيه المستثمر الأميركي الشهير راي داليو دليلاً جديداً على أننا دخلنا بالفعل مرحلة خطيرة من "الدورة الكبرى" التي طالما حذّر منها مرحلة يغيب فيها القانون، وتعود فيها الجغرافيا السياسية إلى منطق القوة الخالصة.
ويشير داليو إلى التصريحات الصريحة التي أطلقها القادة. حيث قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن النظام العالمي كما عرفناه لم يعد موجوداً، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا يجب أن تستعد للحرب. أما وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فأعلن أن العالم القديم انتهى، وأننا في عصر جيوسياسي جديد بالكامل.
بالنسبة لداليو، فهذه ليست مجرد مواقف دبلوماسية، بل علامة تاريخية تؤكد الانتقال إلى ما يسميه المرحلة السادسة من "الدورة الكبرى" للدول والإمبراطوريات مرحلة من الفوضى تتآكل فيها القواعد الدولية، ويصبح ميزان القوة هو المرجع الوحيد، وتشتد فيها المواجهات بين القوى العظمى على جميع الجبهات.
ويشرح داليو أن النظام الخارجي بين الدول لطالما كان هشاً، لأن "الحكم الدولي" لا يمتلك شرطة ولا قضاة ولا آليات تنفيذ كما هو الحال داخل الدول. لذلك تصبح المنظمات الدولية عاجزة أمام القوى الكبرى، ويعود العالم سريعاً إلى "قانون الغابة"، حيث لا يتحاكم الخصوم إلى القانون، بل إلى لغة التهديد والمساومة والردع.
ويقدم المستثمر الأميركي تحليلاً لخمس ساحات للصراع بين الدول: الحروب التجارية، وحروب التكنولوجيا، وحروب الرساميل، والصراعات الجيوسياسية، وصولاً إلى الحروب العسكرية. وغالباً ما تبدأ هذه الساحات في التصاعد بالتوازي، لتتحول مع الوقت إلى صدامات مفتوحة حين تفشل أدوات الضغط الأخرى.
ويذكّر داليو بأن الحروب الكبرى لا تنفجر فجأة؛ بل تأتي بعد سنوات وربما عقد كامل من المواجهات الاقتصادية والمالية والتكنولوجية، كما حدث قبل الحرب العالمية الثانية. ويشير إلى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
