أيام قليلة ويهل علينا أعظم الشهور، شهر رمضان «الذي أُنزل فيه القرآن»، الذي تتلهّف القلوب لإحياء لياليه بالذكر والطاعات، والذي تتواشج فيه العلاقات الإنسانية، فيصير التواصل بين أفراد المجتمع أكثر سواء على الصعيد الأسري أم المجتمعي، وتكون فرص الاتصال والتواصل أكثر، ذلك أن هذه العادات الرمضانية متوارَثة في مجتمعاتنا الخليجية والعربية، وفي المجتمعات الإسلامية، على مر الأزمنة.
وفي كل عامٍ يأتي الشهر المبارك وسط استعدادات كبيرة يتهيأ فيها الناس لاستقباله بتبادل التهاني، وتجهيز المنازل، وشراء الاحتياجات، وهنا يبدو التغيّر الكبير في هذه العادات التي كانت في السابق بسيطة وغير مبالغ فيها، فما يحدث من استعدادات يكون متوافقاً مع الحالة الاقتصادية السائدة في تلك الفترة. وتتصاعد الفرحة المجتمعية بقدوم الشهر الكريم عندما تلتقي النساء لتجهيز و«دق» حب الهريس والقمح، وتنقية البهارات وتصفيتها، وتبادل السوالف والحكايات، وهنّ يقمن بذلك وسط شعور عام بالفرح والسعادة.
كان الملمح الرمضاني الأول من الناحية الروحانية هو صلاة التراويح التي عند الذهاب لأدائها يجتمع الرجال في المساجد وتعلو الأصوات مكبِّرة ومهلِّلة خاشعة لله تعالى. أما الملمح الآخر الذي كان الأولون ينتظرونه من عام لعام فهو «هريسة» رمضان، التي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
