يسير الدين العام للولايات الأمريكية في مسار تصاعدي، ففي كل عام تصل فيه المديونية إلى رقم قياسي جديد يهرع الكونغرس إلى رفع السقف فاتحاً الباب أمام الحكومة للاقتراض ومواصلة الإنفاق وتمويل برامجها المختلفة.
ورغم وصول الدين الأمريكي إلى رقم تاريخي عند 38 تريليون دولار حسب آخر التقارير، تخطط إدارة دونالد ترامب لرفع السقف واستدانة المزيد لتمويل القانون الضريبي الضخم المعروف باسم "الفاتورة الكبيرة والجميلة" الذي وقعه الرئيس الأمريكي في يوليو (تموز) 2025.
ذلك السباق المحموم في مراكمة الديون ورفع سقفها في كل مرة جعل الولايات المتحدة تسير في مسار تنافسي مع إيطاليا واليونان بحلول نهاية العقد الحالي. الولايات المتحدة تلجأ إلى التبرعات لسداد 38 تريليون دولار ديناً - موقع 24لجأت الحكومة الأمريكية إلى التبرعات العامة كوسيلة فعالة لتخفيف ديونها البالغة 38 تريليون دولار، عبر مساعدات موجهة للوكالات الفيدرالية الاجتماعية والقانونية والصحية.
وبرأي الخبراء، فإن هذا التطور يُعتبر "لحظة رمزية" صادمة، لأن هاتين الدولتين كانتا لعقود الرمز الأبرز للأزمات المالية والديون الخارجة عن السيطرة في أوروبا، مرجحين أن تتبعهم الولايات المتحدة مع احتمالات ارتفاع إجمالي دينها العام بنسبة 120% بحلول عام 2036، أي 64 تريليون دولار، لتحطم الرقم القياسي المسجل بعد الحرب العالمية الثانية عند 106%، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان".
ما هو الدين الأمريكي
وقبل الخوض في صلب الدين الأمريكي وتفاصيله المعقدة والطويلة، لا بد من توضيح ماهيته، فهو ببساطة إجمالي المبالغ المالية التي اقترضتها الحكومة الفيدرالية للولايات المتحدة لتغطية النفقات التي تفوق إيراداتها (الضرائب والرسوم) على مر السنين.
أبرز الدائنين
وتنحصر مصادر الدين في الولايات المتحدة في مصدرين أساسيين أولاهما، الاستدانة الخارجية من أطراف غير الحكومة الفيدرالية مثل الأفراد، والشركات، والبنوك المركزية الأجنبية، وتبلغ نسبته 80%.
وثاني أهم مصدر للاستدانة، هو الدين البيني ويغطي ما نسبته 20%، ويعني اقتراض الحكومة من نفسها أو من "صناديقها الخاصة"، مثل صندوق الضمان الاجتماعي وصناديق تقاعد الموظفين الفيدراليين لسد عجز الميزانية.
وتطول شبكة دائني الولايات المتحدة لتشمل دولاً وبنوكاً محلية، وأفراداً وشركات كبرى، وفي مقدمة القائمة الكبيرة يأتي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) كأكبر دائن منفرد، حيث يملك تريليونات الدولارات من السندات للتحكم في العرض النقدي.
ومن خارج الولايات المتحدة، هناك قائمة طويلة بالدائنين الذين كانوا يرون في إقراض أكبر اقتصاد بالعالم فرصة استثمارية، ويملكون حوالي 32% من الدين العام أي نحو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
