أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى جانب التوسع السريع في بناء مراكز البيانات، إلى تفاقم أزمة في رقائق الذاكرة، مع تأثيرات متزايدة على شركات الإلكترونيات الاستهلاكية.
تستحوذ شركات مثل «غوغل» و«أوبن إيه آي» على حصة متنامية من الإنتاج عبر شراء ملايين مسرّعات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا»، المزودة بكميات ضخمة من الذاكرة لتشغيل روبوتات الدردشة والتطبيقات المختلفة. ونتيجة لذلك، يتراجع المعروض من رقائق «دي رام» (الذاكرة العشوائية الديناميكية) التي تحتاجها شركات مثل «تسلا» و«آبل» لتصنيع منتجاتها.
بمشاركة عمالقة التكنولوجيا.. الهند تستضيف قمة عالمية للذكاء الاصطناعي
ارتفاع حاد في الأسعار
أدى هذا الخلل إلى قفزة في الأسعار؛ إذ ارتفعت تكلفة أحد أنواع «دي رام» بنسبة 75% بين ديسمبر ويناير، بينما بدأ تجار التجزئة والوسطاء تعديل الأسعار بشكل شبه يومي. ويصف البعض السيناريو المحتمل بـ«كارثة الرام» إذا لم يتحسن الوضع.
خيارات صعبة للشركات
الشركات المعتمدة على الرقائق تواجه قرارات صعبة؛ فقد أعلن إيلون ماسك أن «تسلا» قد تضطر لبناء مصنع خاص بها لإنتاج الذاكرة، فيما تدرس «سوني» تأجيل إطلاق الجيل التالي من جهاز «بلايستيشن» حتى عام 2029. ويرى مارك لي، المحلل في «بيرنشتاين» في حديث مع «بلومبيرغ» أن أسعار رقائق الذاكرة تتجه نحو ارتفاع «شبه عمودي».
الذكاء الاصطناعي بين الثورة والفقاعة.. تناقض يربك «وول ستريت»
رابحون وخاسرون
في حين تسجل شركات التوريد مثل «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» و«مايكرون» مبيعات قوية، يضغط النقص على أرباح شركات أخرى. فقد أشارت «سيسكو سيستمز» إلى أزمة الذاكرة عند إصدار توقعات أرباح ضعيفة الأسبوع الماضي، ما تسبب في أكبر تراجع لسهمها منذ نحو أربع سنوات، كما حذرت «كوالكوم» و«آرم» من تداعيات إضافية.
ومع استمرار الشركات في زيادة إنفاقها، يُرجَّح أن يرتفع الطلب أكثر؛ إذ أعلنت «غوغل» و«أمازون» خطط إنفاق ضخمة هذا العام قد تصل إلى 185 مليار دولار و200 مليار دولار على التوالي، ما يشير إلى أن «حروب الرقائق» لا تزال في بدايتها.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
