من جديد، تعود الولايات المتحدة وإيران إلى حافة مواجهة عسكرية، تتخللها لغة تهديد، وحشود بحرية، وتصريحات نارية، قبل أن تنتهي- كما في كل مرة- إلى تراجع متبادل غير معلن، واتصالات خلف الكواليس. الكاتب ليون هدار يقرأ هذا المشهد بوصفه حلقة إضافية في مسلسل طويل من الأوهام الأمريكية حول إمكانية إخضاع إيران بالقوة، ويؤكد أن سياسة الضغط الأقصى لم تُنتج يوماً استسلاماً إيرانياً، بل عمّقت الأزمة ورفعت منسوب المخاطر.
أزمة جديدة.. سيناريو قديم
وقال ليون هدار، كاتب ومحلل سياسي مختص في الشؤون الدولية والسياسة الخارجية الأمريكية، ومشرف على مدونة Global Zeitgeist المعنية بتحليل التحولات الجيوسياسية العالمية، الكاتب إن كل أزمة أمريكية إيرانية تكاد تتشابه في تفاصيلها: حاملة طائرات أمريكية تتجه إلى المنطقة، تحذيرات من حرب وشيكة، وموجة توقعات إعلامية عن ضربة عسكرية قريبة.
وأضاف الكاتب في مقاله بموقع "آسيا تايمز"، أن المواجهة الراهنة، التي اندلعت على خلفية قمع الاحتجاجات داخل إيران، وتزامنت مع نشر مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن"، تسير وفق نص مألوف، يعرفه الطرفان جيداً.
تهديدات متبادلة وقنوات تفاوض خفية
وتابع الكاتب أن الرئيس الأمريكي يلوّح بإجراءات قاسية جداً، في الوقت نفسه الذي يعترف فيه بوجود محادثات جارية، بينما يحذر المرشد الإيراني من حرب إقليمية، في حين يعمل وزير الخارجية عبر وسطاء عمانيين للوصول إلى صيغة تفاوض عادلة ومتوازنة.
وأوضح الكاتب أن قوى إقليمية عدة، تسابق الزمن لمنع اندلاع نزاع لا يرغب فيه أحد.
فشل متكرر
وأضاف الكاتب أن الاعتقاد بأن الضغوط القصوى والتهديد العسكري سيجبران إيران على الاستسلام جرى اختباره مراراً، وفشل في كل مرة.
وأشار إلى أن انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 لم يؤدِّ إلى كبح البرنامج النووي الإيراني، بل دفع طهران إلى رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات قريبة من الاستخدام العسكري.
القصف لا يصنع خضوعاً
وأوضح الكاتب أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية عام 2025 لم تقضِ على البرنامج النووي، بل ربما سرّعت تصميم إيران على امتلاك قدرة ردع نووية.
وأضاف أن الاعتقاد بإمكانية قصف دولة حتى ترضخ يعكس سوء فهم جوهري لطبيعة الدبلوماسية القسرية.
كلفة الحرب
وتابع الكاتب أن إيران تمتلك ترسانة صاروخية قادرة على ضرب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
