تترقب مصر إدراج زيادة للأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل (2026/2027)، بحسب ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي، الأحد الماضي.
الزيادة المرتقبة رفعت سقف التوقعات في الشارع المصري بشأن الحد الأدنى للأجور الجديد، خاصة مع توجيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للحكومة بأن تكون الزيادة المرتقبة "غير اعتيادية".
وتأمل الحكومة المصرية أن تكون الزيادة المنتظرة "مُرضية" للمواطن المصري، وتعكس الاستفادة من ثمار إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها الدولة المصرية منذ سنوات، وفق تصريحات مدبولي خلال المؤتمر.
وتوقع خبراء تحدثوا مع "العربية Business" أن تدفع الزيادة المرتقبة الحد الأدنى للأجور في البلاد إلى مستوى ربما يتجاوز 8 آلاف جنيه على أقل تقدير، بارتفاع 15%.
ورغم أن معدل الزيادة المتوقعة من الخبراء قد يبدو اعتيادياً ومتامشياً مع معدلات الزيادة التي شهدها الحد الأدنى للأجور منذ تولي الرئيس السيسي، لكن تعهدات الحكومة بعدم حدوث زيادات في الأسعار خلال العام الجاري، ربما تحوّل نتائج الزيادة إلى "غير اعتيادية".
طبقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات ليرتفع إلى 1200 جنيه في 2014، ثم 1700 جنيه في 2017، و2000 جنيه في 2019، و2400 في 2021.
وفي 2022 رفعت مصر الحد الأدنى للأجور مرتين، الأولى في أبريل وتم رفعه إلى 2700 جنيه، والثانية في أكتوبر وتم تحريكه إلى 3000 جنيه، وفي 2023 قامت برفعه أيضاً إلى 3500 جنيه.
ومع بداية 2024 رفعت مصر الحد الأدنى للأجور إلى مستوى 6000 جنيه دفعة واحدة، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، ثم قامت برفعه مرة أخرى في 2025 ليصل إلى المستوى الحالي 7000 جنيه.
تحسين الظروف المعيشية
قال الرئيس السابق للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري فخري الفقي، إن الزيادة المتوقعة للأجور في مصر مع بداية العام المالي المقبل ستسهم في تحسين الظروف المعيشية وتحفيز القوة الشرائية للمواطنين، خاصة مع التراجع المستمر لمستويات التضخم.
وأوضح الفقي لـ"العربية Business" أن الزيادة المتوقعة للأجور قد تصل 15% بحد أدنى، وهي زيادة قد تكون مناسبة حال استقرار متوسط التضخم العام المالي المقبل عند حدود 10%.
"الزيادة المتوقعة ترفع الحد الأدنى للأجور في مصر إلى ما يتجاوز 8 ألاف جنيه على أقل تقدير، وهي خطوة ستفيد القطاع العام، لكنها قد تمثل تحدياً للقطاع الخاص"، وفق الفقي.
ويرى الفقي أن تطبيق الحد الأدنى في القطاع العام ستنعكس آثاره سريعاً على نحو 4.8 مليون موظف بالجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال العام، وهي شريحة تعول نحو ربع سكان البلاد.
واتفق معه أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة، والذي اعتبر أن زيادة الحد الأدنى للأجور حتى 8 آلاف جنيه قد تسهم في تحسّن نسبي للأوضاع المعيشية.
وأضاف بدرة لـ"العربية Business" أن الزيادة لن تحقق أثراً ملموساً إذ لم يصاحبها سياسات لضبط الأسعار، وتأجيل أية زيادات جديدة في تكاليف الخدمات والطاقة.
وتوقع أن تنعكس الزيادات المتوقعة بشكل محدود على القدرة الشرائية للمواطنين حيث ستتجه في الأساس لتغطية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والعلاج، وليس لتحفيز الطلب على السلع المعمرة أو القطاعات الكبرى.
ولم تختلف رؤية الخبير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
