قبل ستة أشهر، كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يواجه تصريحات هجومية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويسعى لاستعادة زمام المبادرة أمام باكستان بعد نزاع مسلح، ويواجه تساؤلات بشأن آفاق اقتصاد بلاده.
بعد مرور شهرين على بداية العام الجديد، نجح في إبرام اتفاقات تجارية كبرى مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وسيستضيف خلال الأسابيع المقبلة عدداً من القادة الأجانب الراغبين في إبرام صفقاتهم الخاصة، كما يستفيد من موجة دعم شعبي عقب انتخابات جرت في ولايات محورية، في وقت يتوقع فيه كبار مسؤوليه أن يتجاوز النمو الاقتصادي التقديرات الرسمية للحكومة.
خلال هذا الأسبوع، سيحصل مودي على فرصة لإبراز الطموحات العالمية للهند، إلى جانب عودته الشخصية إلى الواجهة، عندما يعتلي المنصة في قمة رفيعة المستوى للذكاء الاصطناعي في نيودلهي. ومن المقرر أن يحضر "قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند" أكثر من اثني عشر رئيس دولة، بينهم قادة من فرنسا والبرازيل، إضافة إلى بعض أبرز الشخصيات المؤثرة في عالم التكنولوجيا، من سام ألتمان من شركة "أوبن إيه آي"، إلى سوندار بيتشاي من شركة "ألفابت" (Alphabet Inc)، وصولاً إلى داريو أمودي من شركة "أنثروبيك" (Anthropic PBC).
قد يهمك: "بلاكستون" تقود استثمار 600 مليون دولار في الذكاء الاصطناعي الهندي
الهند وسباق الذكاء الاصطناعي بالنسبة إلى مودي، تمثل القمة فرصة لتعزيز موطئ قدم أقوى في سباق الذكاء الاصطناعي، وكذلك لتوجيه الأضواء العالمية نحو البلاد في مسعاها لتجاوز عام مضطرب. وبعد نحو عامين على ولايته الثالثة رئيساً للوزراء، يسعى مودي إلى إعادة ضبط المشهد السياسي وإعادة تأكيد موقع الهند كقوة اقتصادية صاعدة.
قال سواران سينغ، أستاذ في كلية الدراسات الدولية بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي، إن مؤتمر الذكاء الاصطناعي "يوفر منصة ممتازة لرئيس الوزراء لعرض صورته كمطوّر أو كمحدث، شخص يمتلك رؤية لمستقبل الهند"، مضيفاً: "هو بارع في استثمار مثل هذه الفرص".
على مدى معظم العام الماضي، بدا مودي في موقع دفاعي. فقد بلغت التوترات مع الجارة النووية باكستان ذروتها في مايو خلال اشتباك مسلح. وعقّد ترمب المشهد عندما زعم أنه أوقف النزاع، وهو ادعاء رفضه مودي ومسؤولوه بشدة، في حين رحبت به باكستان. وبعد أشهر، فرض ترمب رسوماً جمركية بنسبة 50% على السلع الهندية، ووجّه انتقادات لاذعة للهند بسبب حواجزها التجارية وعلاقاتها مع روسيا.
تضررت السمعة الدولية للهند أيضاً بفعل تحقيقات في كندا والولايات المتحدة بشأن اتهامات بتورط مسؤولين هنود في عمليات اغتيال مستهدفة لمعارضين لمودي في تلك الدول.
علاقات أقوى بالانتقال سريعاً إلى عام 2026، يبدو أن علاقات الهند مع الولايات المتحدة عادت إلى مسارها الصحيح. خفّض ترمب الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 18% في وقت سابق من هذا الشهر، وهو مستوى أدنى من معظم نظرائها الآسيويين. يعمل مودي أيضاً على تجديد جهوده لتعزيز الروابط التجارية مع دول أخرى؛ ففي يناير، وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اتفاقية تجارة حرة مع الهند بعد ما يقرب من عقدين من المحادثات.
يسعى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بدوره إلى تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي أشعلتها مزاعم عن صلات لنيودلهي بمقتل ناشط سيخي في بلاده عام 2023. وبفعل رسوم ترمب، من المقرر أن يزور كارني الهند خلال الأسابيع المقبلة لإعادة مسار اتفاق تجاري إلى الواجهة. في الولايات المتحدة، انتهت فعلياً قضية مخطط قتل منفصل لناشط سيخي بعد إقرار مواطن هندي بالذنب في محكمة بنيويورك لدوره في القضية.
في ضوء التحديات التي واجهها مودي العام الماضي، قال براناف باي، الشريك المؤسس في شركة رأس المال المغامر ومقرها بنغالور "ثري وان فور كابيتال" (3One4 Capital)، التي استثمرت في شركات ناشئة بينها شركات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
