أكد مستشارون مستقلون تابعون للاتحاد الأوروبي، أن التكتل غير مستعد لمواجهة تفاقم تغير المناخ، ويجب أن يزيد من استثماراته على وجه السرعة لحماية السكان والبنية التحتية من تزايد الفيضانات وحرائق الغابات وموجات الحر الشديدة، وفق وكالة «رويترز».
وأوضحت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تغير المناخ جعل أوروبا أسرع قارات العالم احتراراً، ما تسبب بزيادة تكرار وشدة موجات الحر والفيضانات والعواصف وتضرّر السواحل.
قمة العشرين تتجاهل واشنطن.. وتستثنيها من إعلان عن تغير المناخ
الأضرار الاقتصادية
أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي أن قيمة الأضرار الاقتصادية التي تلحق بالبنية التحتية والمباني في أوروبا جراء الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة تبلغ 45 مليار يورو (حوالي 53.3 مليار دولار) سنوياً، أي خمسة أمثال ما كانت عليه في ثمانينيات القرن الماضي.
وذكر المجلس الاستشاري العلمي الأوروبي المعني بتغير المناخ أنه على الرغم من الأهداف الطموح التي وضعها الاتحاد الأوروبي لخفض غازات الاحتباس الحراري، فإنه لم يبذل جهداً كافياً للتكيف مع الظروف الجوية المتطرفة التي يغذيها تغير المناخ بالفعل.
وقال رئيس المجلس الاستشاري، أوتمار إيدنهوفر: «إنه نقص في التماسك، ونقص في التنسيق، وكذلك نقص في الميزانية».
شعار مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب 29» مع خلفية لمنظر مدينة باكو، أذربيجان -31 أكتوبر 2024
أكد المستشارون أنه بدون استعدادات أقوى، ستؤدي الظروف الجوية المتطرفة إلى مزيد من الإضرار بقدرة الاتحاد الأوروبي على المنافسة، ما يضغط على الميزانيات العامة ويزيد من المخاطر الأمنية.
كما أوصى المستشارون باعتماد الاتحاد الأوروبي خطة استعداد على مستوى جميع الدول الأعضاء لمواجهة المخاطر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2.8 إلى 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2100.
«المركزي الأوروبي»: الكوارث المناخية ستكلف أوروبا 5% من الناتج المحلي
إقراض البنوك
أعلن البنك «المركزي الأوروبي»، في وقت سابق، أنه سيبدأ اعتباراً من نهاية العام الجاري في إدراج الاعتبارات المناخية ضمن عملياته الإقراضية، في خطوة تهدف إلى تشجيع البنوك على توجيه تمويلاتها نحو قطاعات أكثر مراعاة للبيئة، في وقت تسعى فيه منطقة اليورو إلى تقليص بصمتها الكربونية.
ويقرض البنك المركزي الأوروبي البنوك بشكل منتظم، سواء على المدى القصير أو الطويل، مقابل ضمانات مناسبة. ورغم أن هذه العمليات كانت أقل بروزاً في السنوات الأخيرة، إلا أن من المتوقع أن تعود إلى الواجهة مع بدء البنك تقليص فائض السيولة في النظام المالي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

